Showing posts with label أحزان. Show all posts
Showing posts with label أحزان. Show all posts

Wednesday, October 11, 2017

219 ) للفـجــر صــلاة


استيقظت فجأة ووجدت أن صلاة الفجر حاضرة .ولكنى عدت لمخدعى لا أريد أن أنشط ..ولكن ضميري البائس ظل يردد بداخلى الصلاة خير من النوم .. الصلاة خير من النوم .. 
قومى فاشكرى من أوجد لك مخدعك وأدام عليك عافيتك قومى واسمعى صوت الحق بداخلك

استجمعت قواى واستعذت من الشيطان ...يحزننى انه ينتصر كل مرة عزمت على هزيمته وأسرعت الخطى وتوضأت وصليت 

وكرهت صلاة الفجر 
كرهت صلاة الفجر 

جافانى النوم وأشرقت الشمس الحارقة التى تحرق أيام عمرى يوما بعد يوم . هذا يوم جديد وعلى عملك شهيد .. ولكنه يوم يتكرر منذ أكثر من عشرين عاما كيف يكون جديد وعلى ماذا سيشهد ليس لدى عمل ولا فائدة ترجى من وجودى 

تذكرت الحديث : عمره فيما أفناه وشبابه فيما أبلاه وماله أين اكتسبه وفيما أنفقه وعلمه ماذا عمل فيه ...

الإجابات كانت دامية كجثث ألقيت على الطريق تنهشها الجوارح وتعافها حتى الحيوانات الضالة 

عمرى.. أفنيته في الجلوس بلا حراك في مخدعى وشبابى أبليته في السكون والحزن ومالى مجرد صدقة جرت من عمل أبي أنفقته على طعام يفنى أو كتاب أصم اصفرت أوراقه وعلمى .. علمى ..يقودنى للجنون وفساد العقل والدين.

وعدت أفكر لم استيقظت! .. لقد كرهت صلاة الفجر 

رأيت الشمس وهى تحرق عمرى أياما وشهور وسنين مضت 
سمعت قلبي يحدثنى بحديث حفظه من زمن وصية من وصايا الرسول ككنز حماه بين ضلوعه وأغلق عليه خوفاً أن يتسرب منه :
 اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك .. وصحتك قبل سقمك ..وغناك قبل فقرك .. وفراغك قبل شغلك ..وحياتك قبل موتك 

فتحت قلبي لأخرج منه الوصية نعم أنا على قيد الوفاة وقرأتها وبدأت دموعى تنحدر كحبوب من الالماس تجرح وجنتي ولا أستطيع أن أوقفها .

شبابي ضاع ولم أغتنمه.. لم أنجب ولم أعمل ولم أسافر بعيدا .

صحتى تنساب من بين أصابعي هاربة مع سنين العمر المحترقة ولا أستطيع أن أتمسك بها اكثر من هذا ...معول الحزن يطاردنى ويدمرها جزءا جزءا

غناي صحة وعلم ودين وجمال كنوز طمستها الايام واهالت عليها التراب وغابت عنى تلك العطايا موجودة في مكان ما ولكنى فقيرة في الحياة لا أستطيع أن أنفق منها 

فراغي نعم هذا الشئ ارفل فيه بكثرة ولكنى اكتشفت أنه كمحيط ابتلعنى ويداي مقيدتان لا أسبح فراغى أغرقنى 

حياتى ! ليس لدى حياة انا على قيد الوفاة 

كرهت صلاة الفجر التى أيقظتنى لم تدع حزنى نائما دموعى لا تتوقف 

كرهت صلاة الفجر 

ليتني لم أقم للصلاة :(

Friday, June 3, 2016

218) قمـيــص نـــوم

قميص نوم

فتحت الخزانة ووجدت انفاسهم تتناقص مع شدة لهيب الحر . تذكرت عندما وقفت أمام خزانتها في الشتاء ووجدتهم يرتعدون من برد المشاعر وقسوتها .

 لم تشتر يوماً واحداً منهم جاءوا لها كهدايا بألوان زاهية كلها حياة وفرحة كانوا يتراقصون في خزانتها كلما نظرت اليهم تجدهم يضحكون لها ويمنونها بليالى ربيعية ..

 مر عام يليه عام ثم مرت أعوام . كلما فتحت الخزانة وجدتهم حزانا وكأن العمر يرسم خطوطه عليهم هذا ضاق بها وهذا تقطعت اوصاله وهذا إنطفا بريقه وشحب لونه .. إنطفأت ضحكاتهم وسكن حتى أنينهم لم تعد تشعر بوجودهم إلا بأنفاسهم الأخيرة معلنة موت الألوان فيهم.

فكرت أن ترتدي احدهم عسى أن يدب فيهم الأمل بالحياة مرة أخرى ولكنها وجدت أنها حبيسة معهم في نفس الخزانة لن يراها أحد لن يثنى على جمالها أحد . أعادته لمكانه وذهبت لتحلم بحياة غابت عنها .

في منامها رأت قميص منهم في أبهى صوره وحاولت أن ترتديه فالتف حول جيدها يخنقها وكأنه محرم عليها ارتدائه ولو في الحلم .. ما عاد لها حتى أن تحلم بارتدائه .
استيقظت فزعة .. فتحت الخزانة فكرت أن تمزق كل منهم تقتلهم وتنهى انفاسهم الأخيرة بيدها . فناجاها ذاك المخملىّ كانت تفضله دائماً وتنتظر أن يشهد معها حكايات عشقها أن يسجل معها ضحكاتها ودفء أنوثتها وحنانها .

 لم تستطع فقط تجمدت يدها كما تجمدت سنوات انوثتها . وضعت المقص من يدها وعادت بهم لخزانتهم وأغلقتها على أن تتخذ قرارها في وقت لاحق  .

قميص نوم فقدَ ضحكته وألوانه وافتقدت معه هى.. لياليها الربيعية.

Tuesday, July 21, 2015

الموت

الموت .. لم يكرهك الناس بينما احبك انا ؟ 
حقا انا اعتبر الموت نجاة وراحة حتى لو كان مصيري الى النار. 
ﻷنى ساحاسب على اخطاء اقل . لكن في حالة الاستمرار فاﻷخطاء ستصبح جدا عظيمة وغير قابلة للغفران .
في جميع الاحوال لن أفهم حكمة الخالق في كل هذا البؤس والشقاء والحزن الذى يبتلى به عباده الذين يحبهم !!!! ولن افهم فائدة الدعاء الذى ﻻ تعرف ابدا مردوده . 
ولن افهم كمية القسوة في قلوب الناس . 
كل ما اعيه انى ﻻ اريد تلك الحياة الغارقة في الحزن.. البعض يرانى في احسن حال . ولكنه يستطيع ان يجعله اسوأ في لحظة انت ﻻ تعرف وليس لك أن تسأله عما يفعل . فقد يغنيك وقد يبتليك .. كما يرغب هو .
ﻻ يهم ما عندى من نعم او حتى ابتﻻءات المهم انى حزينة طوال السنين واتألم ولم أعد أحتمل أكثر من ذلك والمفترض ان الجا لمن كتب عليا هذا الحزن وﻻ استعين بالبشر 
انا ﻻ افهمك وﻻ احسن الظن بك فماذا على ان افعل 

الموت راحة ونعيم انا احب الموت انا احب الموت انا احب الموت

Monday, September 30, 2013

209) محوا إســمــي


عندما يرسم جهاز رسم القلب خط مستقيم فهذا معناه الموت .

لقد تم تدميرك

.. عبارة تسمعها في لعبة سيف المعرفة بالفيس بوك اذا خسرت المعركة ودمرت قلعتك .. أعتمد على قوة التحليل والتخمين في تلك اللعبة وكنت فيما مضى أسمع في نهايتها ( لقد سيطرت على الخريطة ) دليل على النصر المبين او ( نصر عظيم ) ولكني الآن اسمع لقد تم تدميرك كثيرا وكأن الحياة تأبي على ّ الا ان ادمر كلية حتى في العالم الافتراضي .

محوا إسمي 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه أن كل شخص يحمل من معنى اسمه .. اسمي سماح .. كانت لدى قدرة عجيبة على التسامح والمغفرة كنت أجدها في نفسي ببساطة كسماحة الأطفال وبالفعل أنسى الاساءة . أذكر يوما مكالمة من احدى زميلات الجامعة بعد انقطاع وانا أرد عليها ببراءة حتى نبهتني أختي قائلة أليست تلك من أساءت لك !!! تعجبت أني نسيت الاساءة بمجرد أن سمعت صوتها على الهاتف وما تذكرت لها الا اوقاتنا الطيبة في المرحلة الثانوية والجامعة . 

حتى شخصية أعتقد انها حاولت ومازالت تحاول ايذائي بما يسمى الاعمال وجدت أني أسامحها على ما فعلت وأرجع ذلك لغبائها وقلة دينها وضعفه ولكن عندما وجدتها مازالت تحاول أن تؤذيني مع ما قدره الله على من وقف الحال فقدت تلك القدرة على التسامح .

في يوم ركبت مايكروباس مضطرة وبعد صعودي  ركب رجل بسيط الحال ثم ترجل منه مسرعا وكان كل همي ان اناديه ليأخذ الأجرة التي دفعها للسائق وبعدها بلحظات اكتشفت انه سرق التليفون المحمول الخاص بي ... وجدتني ببساطة سامحته على رقة الحال التي كان عليها آسفة أنه محمول قديم لن يساوي كثيراً ولو أنها كتبت عند الله سرقة . حكيت الواقعة لصديقة لي حافظة للقرآن كاملاً وجدتها تتعجب مني قائلة : أوَ تجدين في قلبك القدرة على مسامحته ؟! ورددت عليها أكثر تعجباً : أوَ لا تجدينها أنت وأنت حافظة لكتاب الله في صدرك ؟!.

ولكني مُنيت من أصدقاء لي وأناس كنت أحمل لهم بقلبي محبة كبيرة بالكثير من الطعنات وجاءت كلها متتالية وما أضناني كثيراً اني كنت أرتجي ممن يقترب مني أن يبتعد لأني لا احتمل المزيد من الأحزان وكانوا يؤكدون لي دوما وأبداً أنهم يحملون لي الخير . ولكن أي خير يأتي مع من اعتادوا الكذب .. ومرة تلو الأخرى فقدت تسامحي أصبح دعائي ليل نهار .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبي من هو حسبي , حسبي من لم يزل حسبي . أقولها دائماً لم أعد أقوى على التسامح .. لم يعد بي بقية من سماح 

ليتهم اتقوا الله وعلموا أن .. الضرب في الميت حرام .. ليتهم اتقوا دعوة حسبي الله ونعم الوكيل من قلب كان يسامح ولم يعد يستطيع أن يسامح بعد الآن.
أقولها لكل من ظلمني يوماً ظلماً بسيطاً أو بيناً .. عن قصد أو عن عدم اكتراث .
حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل .. نِعم المولى ونِعم النصير وأفوض أمرى الى الله 

اللهم أرني ثأري فيمن ظلمني وقر بذلك عيني 
اللهم أرني ثأري فيمن ظلمني وقر بذلك عيني 

ليتهم يعلمون أن لاقيمة لإنسان إلا بذكرى طيبة عندما يتذكره الآخرون يدعون له بدلا من أن يتذكروه فيدعون عليه .

ليتهم لم يسعوا لمحو إسمى .. سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .

 سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .
 سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .

Monday, July 22, 2013

207) حوليات



حنين .. حنين .. حنين            أنا دايبة فيك حنين 

كلما سمعت كلمة حنين تذكرت صوت الجميلة وردة الجزائرية وهي تشدو بأغنيتها الرقيقة الناعمة .يتصادف اليوم يوم مولدها . 

ما هو الحنين ؟ 

أعتقد أن الحنين شعور حزين يذكرنا بماض فارقناه .. بذكريات جميلة . ولكنه يعني أننا نعاني حاليا ولا نسعد بواقعنا لذا نحِن لشئ مضى وانقضى زمنه . ونشعر بالحنين عندما نرهق من واقعنا ونحاول أن نفكر قليلا في شئ أسعدنا سابقاً فنحِن إليه . 

أنواع الحنين ؟ 

في رأيي الحنين له أنواع عديدة فهناك حنين لأماكن بعينها وحنين لأشخاص وحنين لأوقات مرت بالحياة وحنين لحالة شعورية وحنين لعطور وأغاني . كل ذلك الحنين عبارة عن روابط ذهنية للسعادة :) نحن في النهاية نحِن للسعادة .

هل الحنين شئ جيد أم سيئ ؟ 

وعايزنا نرجع زي زمان ... قول للزمان ارجع يا زمان 
في رأيي هو سيئ لأنه يدعو للحزن ففي الغالب قطرة النهر لا تأتيك مرتين فنحن نحِن لما لا نستطيع توفيره حالياً مثل الشباب .. ألا ليت الشباب يعود يوماً .

أحن لأشياء كثيرة جداً في حياتي وهذا شئ يؤلمني حيث أني وكما صنفني صديق قال لي : هناك أناس يعيشون الماضي وآخرون يعيشون الحاضر والبعض يعيش للمستقبل .. أنت انسانة مكبلة بماضيك فليست لك حياة في الحاضر ولا أمل في مستقبل .

فكرت في كلماته كثيرا وجدت صديقتي تقول لي نفس العبارات تلومني أني مازلت مصاحبة لأحلام الجامعة التي أصبح تحقيقها ضرباً من المستحيل كأن يرجع العمر للوراء .. سمعتها من أمي مازلت تعيشين في ماضيك لن تبتسمي يوما إلا إن تركت الماضى وتركك وعشت للمستقبل . 

حنين حنين حنين .. أنا دايبة فيك حنين 

لا أريد أن أشعر بالحنين ثانية لا لشئ ولا لمكان وخاصة لا للأشخاص .

Sunday, July 14, 2013

206) ناظر المحطة 2

عليك بقراءة الجزء الاول .. القصة منشورة في مدونتي حوليات زمردية ولكن هنا البيت الأول لذا أحببت أن يحوي أفضل تدويناتي 



دخل سامر ونظر للمنزل بسيط للغاية ونظيف ومرتب له صالة متسعة في مواجهة باب المنزل الغرفة ذات الشرفة المطلة على المزارع وضوء القمر ينيرها بشكل ساحر .
تفضل أتريد الاغتسال أو الوضوء للصلاة قالها حامد باستحياء لضيفه خوفاً من ان يكون بيته دون المستوى .
سامر : نعم إن سمحت لي
حامد : هذه منشفة نظيفة إن احتجت اي شئ آخر فقط اعلمني .. وهذا جلباب لك لتبيت فيه الليلة أعتقد أننا في نفس الحجم وسيناسبك
سامر : أشكرك
ذهب حامد لتحضير العشاء وضع الفطير والعسل والقشدة وبعض أنواع الجبن والأته والزيتون ووضع العيش الفلاحي بالفرن قليلا ليسخن ووضع الشاي على النار .

سامر : فلنصل اولا ثم ناكل .. طبعا أنت الامام فلا يؤم الرجل في بيته .
وقف حامد وسامر استعداداً للصلاة ورفع حامد يده قائلاً الله اكبر .

بسم الله الرحمن الرحيم " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح , المصباح في زجاجة , الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم "

كان يستمع سامر لصوت حامد الخاشع وجد نور الله في قلبه وكانه يزيح عنه ظلمة القلب ووحشته .

بسم الله الرحمن الرحيم " والضحى والليل إذا سجى ما وعدك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فاغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث "

قرأها حامد في الركعة الثانية واختنق صوته بالبكاء واتم الصلاة . وختمها بالذكر ودعى للأمة الاسلام ومن فيها ودعى لسامر .. كان سامر يتابعه وهو مندهش وفي حالة روحانية غابت عنه مع مدنية القاهرة وكثرة ترحاله في بلاد تغرب فيها الاسلام والايمان وكأن القرى خزائن الايمان على الارض . حتى أن الدمع زار مقلتيه من بعد غياب كيف قسى قلبه وابتعد عن الله لهذه الدرجة نعم كان يصلى الفروض ولكن ليس بتلك الروحانية ليس بذاك القرب من الله ليس بمثل هذا الخشوع .

تقبل الله يا أستاذ حامد  .. سامر مبتسماً
منا ومنكم يا أستاذ سامر .. حامد ضاحكاً

سامر : شعرت بك في صلاتك وكانك تستغيث بالله ولماذا اخترت تلك الآيات تحديداً ؟
حامد : الآية الاولى حفظتها عن امي رحمة الله عليها كانت كأنها تناجي ربها أشعر عندما اقراها ان ظلام أحزاني يتبدد قليلا أمام نور كلمات الله .
سامر : وصورة الضحى لقد اختنق صوتك فيها بالبكاء فلم ؟
حامد : الليل وحدتك فيه أشد من النهار ووطأتها عليك جد ثقيلة فأحاول أن أتمسك بأن الله معي وبأن الآخرة أهم وأولى باهتمامي وبأن يتمى وضلالي وحاجتي لله وحده وهو كفيل بأن يرضيني بأن يجعلني حامد .. ومرقت من عين حامد دمعة لم يستطع أن يردها .

حامد : هيا بنا إلى الطعام الآن J
سامر : ههههههه نعم الى الكوليسترول ألم تتخطى الاربعين 
حامد : هههههه ليس بعد ولكني على مشرفة منها
سامر : الطعام طيب للغاية والشرفة ونسمة الهواء هنا نعمة .. الحمد لله كم انا مستمتع بالحوار معك والجلوس في بيتك
حامد : ولكن البيت خال والنعمة الدائمة تعتاد عليها فلا تشعر بها فأنا كل يوم أرجع لنفس المنزل نفس الشرفة أشعر وكأن البيت بكل أركانه بكل ما فيه من أثاث سعيد لوجودك وضحتك .. حتى الطعام لا آكله وانا وحدي الوحدة تقتل الابتسام فينا تقتل حتى أمانينا .
سادت لحظات من الصمت وخيم الحزن على الأجواء ودمعت عينا حامد .. في لحظة سمعوا دقاً ضعيفاً على الباب قام حامد وفتح ... إنه كريم إبن اختي هو سامر آخر J . دخل كريم ضاحكاً : عامل ايه يا خالو ؟
حامد : بخير كيف حالك انت
كريم : أفضل منك
وبصوت خافت من هذا الرجل يا خال ؟
حامد : هذا ضيف من القاهرة يدعى سامر
كريم : كيف حالك يا سيدي .. أين فطيرتي يا خال ؟
حامد : جهزت لكم كل شئ على الطاولة هناك يا كريم لا تنسى ان تغلق الباب عند خروجك سلم على امك واخوتك .

حامد موجها كلامه لسامر : كريم هذا أقرب أولاد أختي لي هو الأصغر والأكرم في مشاعره هم يعيشون في إحدى الدول العربية ويحضرون أجازة مرة واحدة في السنة يضيئون لي أيامي ثم يرحلون عني ويعود الظلام يخيم على منزلي .
سامر : كنت أظنك إنسان لا يعرف الدموع لأنك باسم طول الوقت .
حامد: ألم تسمع عن الاكتئاب الباسم أنا نموذج متجسد لتلك الحالة ( قالها بأسى بالغ )

أخذهم الحديث طوال الليل عن الحياة وعن عائلة سامر واولاده وعن العمل كان سامر يتكلم وحامد ينصت فحياة حامد قليلة تختصرها في جملتين ثابتة راكدة بينما حياة سامر مليئة بالأحداث والأشخاص والمعاني كان صوت ضحكاتهم كالألعاب النارية يضئ وجه السماء كان سامر خفيف الروح حلو الكلام كان كلامه يجعل حامد ينسى كل همومه ويضحك كما لم يضحك من قبل كان يرسم الابتسامة الحقيقية على وجه صاحبه بدون عناء .
أخذهم النوم وهم بالشرفة على الكنب البلدي حتى شق نور الصباح سحر الليل وبدده .

حامد : سيد سامر لقد أشرقت الشمس
سامر : حقاً كنت أتمنى ألا تنتهي البارحة ولا يبزغ الصباح كنت كأني في سكرة من السعادة في حالة لا أستشعرها مع أصدقائي بالقاهرة . شكرا لك يا حامد سوف أعاود الاتصال بك هذا أكيد وقد أحضر لزيارتك يوما ما .. ليس معي شئ أهديك إياه إلا هذا الكتاب هو عن أوجاع الوطن .
حامد : أشكر لك هديتك وأشكر لك حضورك وقضاء بعض الوقت معي وأشكر لك ضحكاتي التي نسيتها من زمن بعيد .

أفطرا على استعجال وكل منهما في حال مغاير للآخر فسامر يستعد لمعاودة حياته العامرة بعد مغامرة لطيفة وصحبة غريبة كسرت روتين حياته اليومية وأسعدته وجددت نشاطه . بينما حامد يتباطئ عله يطيل مكوث الضيف الأخير عنده دقائق قليلة و يرتشف قطرة أخرى من إكسير الحياة حياة الغرباء قبل أن يعود للموت على قدمين مرة أخرى .. كان يعلم يقينا أن سامر مثل باقي ضيوفه السابقين راحل بلا عودة ولن يتذكره أو يتصل به وحتماً لن يعود لزيارته لأنه لم يعد أحد الاحياء من قبله إلى بلد الموتى على قدمين .. لم يعد أحد من قبل ليعود هو .. لن يتبقى من سامر إلا تلك الوريقات هذا الكتاب كتاب أوجاع الوطن .

وصلا للمحطة وجاء كريم وقف بجانب خاله ليراه ويودعه قبل أن يرحل هو الآخر مع أسرته ..
سلم سامر على حامد مبتسما كله أمل وحياة واحتضنه حامد كما احتضن كريم إبن أخته مودعا كليهما ومودعا معهما الحياة .. ركب سامر القطار حتى أنه لم يلتفت برأسه لحامد وكان منشغلا بالرد على أهل بيته في الهاتف وكريم يقول لخاله : ألا تطلق صافرة رحيل القطار يا خال ؟
ألا تطلق صافرة الرحيل ؟
احتبست أنفاس حامد وهو يقرب الصافرة من فمه ليطلقلها إيذانا برحيل آخر قطار اكسبريس برحيل آخر رشفة من اكسير الحياة الذي كان يحمله له الغرباء برحيل سامره الأخير .....

تذكر أن تحمد الله .. تذكر يا بني
وأطلق صافرة الرحيل وتحرك القطار مبتعداً عن حامد الذي لم يسافر يوماً خارج بلدته ذلك الطفل الصغير الذي كان نابغاً في دراسته وظن أنه سيخضع الدنيا بما فيها لإرادته .. ذاك الشاب الذي عرف كل اصناف الحزن وألوانه .. ذلك من يرحل عنه شبابه بلا عائلة بلا تاريخ ...
يحمد الله أنه ميت على قدمين بيده كتاب اوجاع الوطن .

تلك القصة إهداء لآخر مسافر على الطريق 
تحياتي 

سماح نصر 

Saturday, July 13, 2013

205) ناظر المحطة





كل صباح كان يجري حامد بعد المدرسة ليقابل والده شاكر في عمله .. كان والده ناظر المحطة والكل يعامله بود واحترام وكان في بعض الأيام يرى عنده ضيوف من بلاد اخرى ومن محافظات اخرى .. أحيانا كان يعود الوالد للمنزل محملاً بهدايا من بلاد بعيدة وعندما كان يسأله عنها كان يقول له أن أحد رواد المحطة جاء وانتظر عنده وأعطاه هدية . كان دائما يتذكر مدى البشر والسرور الذي يرتسم على وجه والده كلما جاءه غريب وتبادل معه الحديث وكأنه إكسير الحياة.

مرت الأيام وتوفى الوالد وسعى حامد للعمل ليساعد أسرته على المعيشة أعانه أصدقاء والده وتم تعيينه في نفس المحطة .. محطة القطار .

كانت محطة جانبية في قرية صغيرة لم تكن على طريق القطارات ولكن عند حدوث عطل في الطريق كان يتم تحويل القطارات القادمة من كل الأماكن لها حتى يتم الاصلاح . لذا كانت حركة قطارات الاكسبريس بها قليلة للغاية وعلى فترات بعيدة ..كان حامد قارئ جيد لأدب الرحلات كان يحب الترحال وكان دائما يتمنى أن يسافر بعيداً ويرى الدنيا التي كان يحكي والده عنها وكان يتعجب أن والده لم يغادر القرية ولم يسافر يوما وظل بجانب أسرته حتى رحل عن الدنيا كان دائماً يتمنى أن يزور بيت الله الحرام ومسجد النبي ولكنه رحل بدون حلمه .

ومرت سنوات وأصبح حامد ناظر المحطة وقد تزوجت أختاه ورحلت والدته عن الحياة وأصبح وحيدا. كان الشئ الوحيد الذي يدخل السرور على قلبه أن يدخل المحطة قطار اكسبريس وينزل منه بعض المسافرين لحين اصلاح العطل .. البعض منهم كان ينقل له أحاديث عن سفراته والبلاد التي زارها وقد يعطيه كتاب أو اي شئ للذكرى من حسن ضيافته .. في الغالب المسافر الذي يترجل من القطار يكون دمث الخلق وإجتماعي وباسم وضحوك كانوا ينقلون له إكسير الحياة فيتمسك بها لبعض الوقت عله يوماً يستطيع مثلهم أن يسافر ويسبر غور الأماكن والايام ولكنه دوماً في مكانه لا يبرحه . كان دائماً يتذكر كلمات والده : أي بني لقد سميتك حامد لتحمد الله دائماً كلنا نتمنى حياة أفضل وعيشة ارغد ولكننا لا نعلم أين يكون الخير قد تضيق بنا الحياة لنسعى لرحب السماء ونلجا لله لذا كن دائماً حامداً لما أعطاك الله .
كلما ضاق حامد بحياته كان يتذكر تلك الكلمات ويحاول أن يتمسك بها وأن يحمد الله .

وفي يوم من الأيام حدث عطل كبير في خط السكة الحديد وجاءه اتصال بتحويل قطار النوم المتجه لأسوان إلى بلدته الصغيرة وقيل له أن الطريق سيتم اصلاحه وفي نفس الوقت سيحول المسار وسيتوقف بعدها تحويل اي قطارات اخرى من قطارات الاكسبريس . ابتهج قليلاً لأن معنى ذلك مرور بعض الناس من المثقفين "إكسير الحياة" ولكنه اغتم كثيراً لأنها المرة الأخيرة . جاء القطار ونزل منه القليل من المسافرين والبقية انتظرت بداخل القطار ... اقترب منه بابتسامة جميلة رجل في الاربعينيات في مثل عمره تقريباً

وبدأه الحديث : مساء الخير
رد حامد : مساء النور يا فندم
أنا أدعى سامر وقد مللت من الانتظار بالقطار فهل تسمح لي بأن أجلس معك ونتبادل اطراف الحديث فمكانك جميل يكفي ما تراه من مساحات خضراء جميلة ممتدة أمامك .
حامد : أشرف بمسامرتك يا سيدي ولكن الشمس قاربت على الزوال وسأعود لبيتي هل تود أن تشاركني طعام العشاء قد يكون بسيطا حيث أني لا زوجة لي .
سامر : بالطبع يسعدني ذلك فما فائدة الانتظار بالقطار وإني اتوسم فيك شخص طيب وكما تعلم معرفة الناس كنوز J.
سامر : ليس لدينا بالقاهرة نصف ما تتمتعون به من جمال الطبيعة وهدوء الحياة هنا.
ابتسم حامد بحزن وقال : وليس لدينا هنا ثمن ما تعيشونه من حياة نحن موتى يتحركون على اقدام.
سامر : من الواضح أنك شخصية عميقة وتبدو وكأن لديك من الحكمة ما يوازي ضعف عمرك
حامد: ليتني كنت شخصية سطحية كنت استمتعت باللاحياة التي تصفها بالهدوء كنت رضيت بالموت على قدمين .. احياناً ألوم والدي الذي علمني قراءة الكتب وقراءة الناس . كنت سانعم براحة البال .

مر الوقت بين ناظر المحطة وضيفه القاهري وكلاهما يتحدث عن رؤيته للحياة وكان ناظر المحطة يسال ويترك لسامره المساحة ليستفيض في حكيه عما خبره من الترحال فهو سافر لبلاد كثيرة وأخذ يحدثه عن كل بلد واهلها وطبائع البشر وكان حامد احياناً يغلق عينيه ويسبح مع كلمات سامره في ملكوت الله وكأنه يسافر معه كان في قمة الغبطة والسرور بما يسمع ومر الوقت سريعاً وأسدل الليل ستاره عليهما وهما يتجاذبان اطراف الحديث .

حامد : القطار لن يعاود السير قبل الصباح وقد حان وقت عودتي للمنزل هل تتكرم وتأتي لنكمل الحديث عندي شرفة ترى منها ضوء القمر والليلة بدر ستجد الجو رائع ولك أن  ترى المزارع الخضراء من الشرفة أو اظل معك هنا .
سامر : إن لم يكن في ذلك ثقل عليك أكن لك شاكراً
حامد : ستكون والدي J ؟ فوالدي كان يدعو شاكر .
هيا بنا ستحل ضيفا عزيزاً على قلبي هههه أقصد على بيتي . سنذهب سيرا على الاقدام الجو لطيف والمكان قريب أم تحب أن تجرب وسيلة مواصلات جديدة ؟
سامر : ماذا تقصد ؟
حامد : هههههه التوك توك هل تعرفت عليه ؟
سامر : رأيت ما يشبهه في البلاد الأسيوية ولكن لا مانع فلنجرب النسخة المصرية

أشار ناظر المحطة لمحمد سائق التوك توك
محمد : اهلا يا استاذ حامد كيف حالك ؟ معك ضيوف من القاهرة
حامد : نعم يا محمد فلناخذه جولة ريفية بالتوك توك
محمد : سمعا وطاعة يا سيدي ضيوفك دائما يسعدونا
سامر : اشكرك ولكن الن نقع من هذا التوك توك
محمد : لا تخف يا سيدي إنه يحمل عددا اكثر من ذلك وأوزاناً اثقل لا تخف J
ركب سامر وحامد التوك توك ولم يتوقف سامر عن الضحك الهستيري طوال الطريق فهو لأول مرة يركب توك توك وتكاد رجله تلمس الأرض ويشعر أن حجر صغير كفيل بأن يقلب المدعو توك توك على الأرض وحامد ينظر له ويضحك ويقول لمحمد السائق ضيفنا من الفرنجة لم ير مصر المنحوسة الحقيقية نأسف لضحكه يا محمد .
محمد : دعه يضحك يا سيدي ساعة الحظ متتعوضش فكم في مصر من المضحكات المبكيات .
ظل محمد يدور بهم في ارجاء القرية وحامد يشير بيده لجميع سكان القرية ردا على تحياتهم وسامر يتعجب من حب الناس له .
سامر : أتعرف كل سكان القرية .. من الواضح أنك شخص محبوب جداً يكفيك كل هذا الحب لتعيش سعيداً .
حامد : أعيش حامداً ولكن سعيد هذا شخص آخر J سافر من زمن كان صديقا لي ورحل وبدا حياة علمية وعملية واجتماعية اما أنا فقط حامد ستفهم ما أقول متى وصلنا للمنزل .

وصلنا بسلامة الله ( محمد يقول سائق التوك توك )
حامد : شكرا يا محمد .. هاك اجرتك
محمد : لا يا سيدي أتعطيني اجر مقابل أن أسعدتني كم تسعد اهل القرية ولا تأخذ منا اجرة لذلك .
سامر متابعاً علاقة حامد بالجميع ومن داخله يغبطه على ذاك الحضور الطاغي له ومحبة الناس والابتسامة التي لاتفارق شفتيه ابداً .
 فتح حامد الباب ودخل وانار المنزل واشار لضيفه مرحبا بالدخول .
 يتبع ... الجزء الثاني افضل :)

Friday, April 19, 2013

لما تحس

لما تحس ان الدنيا ضاقت بيك قوي قوي 
وتحس إن معدش فيه حاجة تفرح 
من حال البلد لحال المسلمين لحالك الشخصي 
لما تحس انك كاره كل شئ وشخص حبيته في يوم من الأيام 
لما تحس إن لا كتابة ولا قراية ولا خروج بينفع 
لما تحس انك نفسك تلاقي وجه كريم حتى لو مش على خير وحتروح النار 
لما تحس ان حتى الحلم الكويس بقى حاجة كتير عليك 
طب عايش ليه ؟ 
آه عشان تكمل الحزن لآخره عشان تخسر اي ذكرى حلوة فاكرها عشان تتحسر على شبابك وعقلك وقلبك 
بس عشان كده 
لما تكون راكب تاكسي وتقول يارب يعمل حادثة ونخلص وبعدين تقول في سرك والسواق ذنبه ايه ربنا يسلم طريقه 
لما تحس انك خلاص مش عارف تدعي ولا تسبح ولا عايز تقف بين أيادي الرحمن وتقول يارب 
قولي عايش ليه 
لما تشوف الدنيا اسودت وكأنك اعمى معدتش بتشوف النور 
قولي عايش ليه 
لما تحس انك عويل ومفيش في ايدك حاجة تساعد بيها نفسك ولا غيرك 
قولي عايش ليه 
لما تكره الصبح والليل والشتا والصيف 
قولي 
قولي عايش ليه 
بس عايش ليه 

رجاء محدش من أصدقائي يقرى البوست ويتصل انا مش عايزة اكلم حد 
لا كلام بينفع ولا بيغير اللي يقدر يدعي يمكن دعاكم احسن مني وربنا يتقبلني تاني بسبب دعوة حد صالح فيكم 
ومتقلقوش عادي حفضل عايش الأحزان لسه بحورها كتيرة 

Wednesday, March 13, 2013

201) كــلــمــات

أريد أن أكتب عن مواضيع كثيرة عن الحب .. عن الثورة .. عن الاخوان .. عن العمل التطوعي 

ولكني لا أجد يداي تطاوعني لرسم الكلمات لأني أستمع لأغنية ماجدة الرومي التي لطالما عشقت كلماتها وألحانها وأعتقد أنها عنوان لحياتي وأحلامي .. فما حياتي إلا كلمات من هنا وهناك .. كلمات مبعثرة .. بلا معنى بلا أثر في حياتي باقي .. كلمات أحيانا أتساءل هل سمعتها يوما أم أني توهمت ذلك هل هي كلمات كذب أم كلمات حب أم كلمات .. فقط كلمات .
كم سمعت من كلمات الاطراء من معلميني عن ذكائي مجرد كلمات فما حققت لي حلماً ولا ساعدتني على المضي قدماً . 
كم سمعت من كلمات حب .. كلمات مجرد كلمات فانية لم تبق أمام تعاقب الليل والنهار .. كلمات يمحيها النسيان من ذاكرتي عبر الاعوام . 
كم أنا حزينة لا تستطيع أي كلمات أن تمنحنى الفرح والسرور . كم أصبحت لا أثق بالكلمات .. كم أتمنى أن يصمت العالم من حولي وأنظر في أعين البشر كل البشر فلا أرى إلا الصدق فكلمات العيون لا تخطؤها عين خبيرة بقراءتها على الوجه الأكمل .. بكلمة تبنى أمة وبكلمة تهدم أخري بكلمة تنتقل من دين لآخر وبكلمة تكفر .. بكلمة فقط كلمة ...
مجرد كلمات أردت أن أكتب فقط بعض الكلمات ستمحى كما تمحى كلمات على الرمال نموت نحن وتبقى الكلمات .. كلما تذكرت المدونة شيكو أون لاين أو الفارس الملثم أخاف أن أفنى وتبقى كلماتي بلا طائل منها .
لا املك ما أقدمه لمن حولي إلا كلمات وفقط كلمات أصبحت أخاف من الكلمات من الحروف من المعاني ..
جاءني تعليق يوما على تلك الأغنية عندما شاركتها اصدقائي على الفيس .. كليمات ليست كالكليمات وتوقفت قليلا أمام التعليق واستوعبته ليس كل كليم كالآخر فليس كل كلام البشر واحد .. وليس .. كل آلام البشر واحدة كنت أعتقد أن قوتي تكمن في كلماتي فالانسان كلمة ..كلمة حب كلمة صدق كلمة شجاعة كلمة .. كل ثائر جاهد لإعلاء كلمة الحق كان في الأصل كلمة .. اسم عرفناه معنى عرفناه انسان ولكنه في الاصل كلمة ...

موسيقى الأغنية بها كلمات أكثر مما تنطق به ماجدة الرومي تجعلني أتراقص وكأن رقصتي كلمات شعورية تترجم النغمات .. نبرات صوت ماجدة الرومي بها كلمات أخرى ومعاني غير الكلمات التي تنطقها ... عندما تعلو صارخة كلمات ليست كالكلمات تستشعر استغاثة إمرأة فقدت حبها ومدى الفقد الذي تستشعره ولا تستطيع كلمات أن توصفه .. كم هو رقيق قلب إمرأة أحبت حتى كلمة إمرأة اذا نظرت اليها جيدا تجد ميمها وكأنها امرأة منكسرة تميل برأسها لأسفل حزينة تكاد أن تقبرها الأرض عندما تفقد من تحب .. هي في نهاية الأمر كلمة كلمة تميت أيامها وتجعل كل الكلمات في حياتها بلا صدى بلا معنى بلا أمل بلا فائدة .. 
كلمات تقلب تاريخي .. تجعلني إمرأة في لحظات 
تحتفظ المرأة في قلبها بتلك الكلمات حتى تموت لا يهم من قائلها بقدر اهمية الكلمات نفسها ولكنها تعود 
أعود أعود أعود لطاولتي لا شئ معي إلا كلمات 
قد اكون كتبت سابقا عن تلك الأغنية فلا تلوموني فإنها 

كـلمــات ليــست كالكلمــات 
فلا شئ معي إلا كــلمــات 

Monday, January 21, 2013

200) عزيزي الرجل



همسة عتاب 
تضغط عليّ تلك الكلمة لأسطرها هنا في بداية الكلام .. همسة العتاب لي انا اعاتب نفسي عما يمر بي من حوادث وأحزان . اعاتب نفسي أني لا أوفر لها الأمان .
بلاش عتاب لو كنت حبيبي ... من العذاب أنا خت نصيبي ... خت نصيبي متكلمنيش عن الحب ما تفكرنيش بالحب لا حياتي هي حياتي ولا قلبي أصبح قلب . 
تلك الصورة لبطلي فيلم Before Sunrise  وجزئه الثاني Before  Sunset وفيه في الجزء الأول يتقابلا ويمضيا يوما واحدا معا ويتفقا على الرجوع لنفس المكان بعد سنة بدون ان يتبادلا اي وسيلة تواصل بينهما وفي الموعد المحدد بعد سنة يتخلف احدهما فلا يتقابلا وتمر السنوات ويكتب الشاب حكايتهما في رواية تلقى رواجا وفي حفل التوقيع تظهر الفتاة . 
هناك مشهد تتحاور فيه الفتاة مع رفيقها على المركب وتقول له :
أنها لا تنسي قصص الحب في حياتها فكل شخص يمتلك صفات مميزة ولا يمكن استبدال شخص بآخر وكل قصة عندما تنتهي تكن مؤلمة ولا تنساها لأنها مهووسة بالتفاصيل الصغيرة المميزة لكل شخص لذا تكن حذرة في الدخول في أي علاقة . 
بلاش ع ـــــــــــــتاب 
بلاش العتاب ياحبيبي بلاش عتااب
أرحمنى من العذااب ياحبيبي يااحبيبي بلاش عتاب
طفيت كل الشموع وقلبى ارتاح ونام ارتاح من الدموع
والح ـــــــب والالام
بلاش.. بلاش العتاب ..القلب العاصى تااب
والج ـــــرح القاسى طااب ماصدقت انه طااب
ياحبيبي يااحبيبي
يااماا ياماا.. قلبى دااب من عذاب الح ــــــب ياما
ياماا خبيت الالام ياماا شفت النور ظلام
ياما كنت اتمنى يوم يوم أبتسامه
بلاش العتاب بلاش عتااب ياحبيبي ياا حبيبي
اديتك أحلى مافى الدنياا أديتك حبى
وأمنتك على راحه بالى راحه بالى وعلى فرحه قلبى
وفى حضن الشوق والحنيه غمضت عنيا شويه
وفى ضل أمال الحلوه والدنيا ملك أيدياا
بصيت ولاقيتك مش جنبى ولاقيتنى أنا لوحدى
أنا لوحــــــــــدى
أنا وقلبى
مش ببكى عليك مش ببكى عليك
انا ببكى علياا ياحبيبي يااحبيبي
ياما ياما قلبى داب من عذاب الحب ياما
ياما خبيت الالام ياما شفت النور ظلام
ياما كنت اتمنى يوم يوم ابتسامه
بلاش العتاب بلاش عتاب ياحبيبي ياحبيبي بلاش عتااب
بلاش عتاب لو كنت حبيبي من العزاب
انا خدت نصيبى خدت نصيبى
ماتكلمنيش على الح ــــــب ماتفكرنيش بالح ــــب
لاحياتى هى حياتى ولا قلبى اصبح قلب
حبيت الح ـــب عشانك وكرهت الح ــب عشانك
ابدا مش هاقدر اسامحك ابعد خليك فى مكانك
انا بترجاك تستنى هنااك استنى بعيد علشان انسااك
ياما ياما قلبى داب من عذاب الح ـــــب ياماا
يااما خبيت الالام ياماا شفت النور ظلام
ياما كنت اتمنى يوم يوم ابتسامه
بلاش العتاب بلاش عتاااب يااحبيبي يااحبيبي
بلاش عتااب
 
وجدتني اقرأ كلماتي بصوتي الذي يُحمل المعاني معاني أخرى وجدتني أغني بكلمات الأغنية بآلامي وأحلامي المنقضية وأتعجب كيف يستطيع الشعراء التعبير عما يدور في حياتنا بتلك الدقة .
من العذاب أنا خت نصيبي فكفاني يارب ... ولقتني أنا لوحدي .. لا حياتي هي حياتي ولا قلبي أصبح قلب .

الحب في حياتي يأتي كالشهب يسطع في سمائي للحظات ويختفي بسرعة يحترق ينتهي ولا يترك أثر الاحتراق الا في قلبي .. الكل يأتي متمسكا بكلمة حب ويرحل بدون عتاب ..
عزيزي الرجل .. حاول أن تتخلق بأخلاق الرجال وإن عزت عليك .. 
مشكلتي أني أتذكر كل التفاصيل .. وتظل معي تحيا بوجودي ولا تموت أرويها بتذكري وكأني أخاف أن أمحي لحظة من لحظات حبي .. كم طالبتك عزيزي الرجل أن تبتعد طالما أنك ترتعد من الحب أضعف من أن تحيا لحظة حب معي .. 
أريد في حياتي رجل كالنجوم عال في السماء ينير لي ولغيري يتلألأ دائما ولا ينطفأ له مسار محدد ثابت يعيش آلاف السنين لا أريد شهاب يضوي بشدة للحظات ثم ينطفأ ويخلف وراءه رماداً ..

ماذا ستفعل ؟ 

ماذا ستفعل عندما تتذكر ضحكتي ؟ 
ماذا ستفعل عندما تسمع صوتي ينادي اسمك وكأنك تراني ؟
ماذا ستفعل عندما تشتاق أن تسبح في بحور عيوني ؟ 
ماذا ستفعل عندما تسألك عيناك متى أرى الحياة فيها ثانية عندما تصم أذناك عن السمع وتأبي عليك الا أن تسمع صوتها عندما يعجز لسانك عن الكلام الا لها عندما يأبي عليك أن ينطق الا باسمها ... عندما تتجمد ذراعك عن التحرك تعصاك لأنها يوماً لم تحتضنها .. عندما تهجرك حواسك كلها في عدم حضورها .. نعم هي أنا فقل لهم ماذا ستفعل ؟ 
ماذا ستفعل عندما تسمع صوت أغانينا ؟
ماذا ستفعل عندما تمر بالأماكن التي وعدتني بأن نمر عليها سويا ؟ 
قل لي ماذا ستفعل بدوني ؟ لأطمئن أنك قد تحيا ميتاً ...


وماذا أفعل أنا ..عندما أستيقظ متوهمة أني أسمع رنين الهاتف المكتوم صباحا ؟ 
وماذا سأفعل أنا ..عندما أتذكر صوت ضحكتك الصافية عندما أداعب عقلك بالأسئلة العلمية ؟ 
ماذا سأفعل أنا ..عندما أحلم بترتيب منزل لنا وأجدك قد سرقت الحلم مني ؟ 
ماذا سأفعل عندما أتذكر صوتك البارد كالرخام بدون احساس بدون ندم بدون ألم ؟
ليتك قلت لي أنك حزين لرحيلي تدرك ماذا فعلت لكلينا ولكنك من ضعف العقل والقلب لا تدرك أنك هدمت مدينة أحلامك 
فقل لي قبل رحيلك ماذا سنفعل ؟؟؟

هل ستذكر ضحكي وبكائي وجنوني وأنت تهيم في الطرقات ألم أكن مرشدك ودليلك على طريق الحياة فكيف تتخلى عن مثل تلك المرأة في حياتك ؟ أعرف أنك ستندم ندم العمر كله ولكني .. ولكني 
أعاتب نفسي على نفسي واقول لها لم يكن إلا شهاب ميت من قبل أن يحيا بنورك وسيموت بعد أن رأي النور للحظات في محياك 

فلم تهدرين نورك وصفاءك على ما هو فان فان فاني 

لقد انطفا بريقك أنت بابتعادك عني فأنت مجرد كوكب استمد نوره من الشمس أو شهاب سطع لينطفأ 
وسيزداد نوري أنا كلما زادت حرارة الألم بداخلي وازددت احتراقاً .  أتمنى أن يفاجئك الحزن ويحيط كل أيامك ويسرق منك حلو أحلامك 

عزيزي الرجل ابتعد عني رجاءاً فكل الرجال ...
 جزم لكن مش معقول الستات تمشي حافية   :) 

في شهر طوبة هنا الاسكندرية التي يبلع بحرها آلام وأحزان ويعود لنقائه وصفائه بعد العاصفة :) 
تحياتي 
سماح نصر 

ملحوظة : أستثني من الرجال القليل 

Tuesday, September 11, 2012

ـــــــــــــــــــــــ

أنا بس عايزة أعيش 
بس عايزة أعيش 

أعيـــــــــــــــــــــــــــــش 

Sunday, June 24, 2012

196 ) مواطـن مـن الــدرجة الأولـــــى

مواطن من الدرجة الأولى 

لطالما شغلني ذلك التعبير . كنت أجد فيه تلخيصاً لأحزاني كلها 

منذ كنت فتاة صغيرة جدا وجدتني يتيمة وكنت أشعر أني دائماً وابداً في كل   الأماكن أعامل وكأني مواطن من الدرجة الثالثة لأني بلا أب ...وكأني فاقدة 
لإحدى حواسي

العلم 


لذا كنت أحاول جاهدة أن أكون لست الأفضل دراسيا وفقط ولكن متفردة وفوق كل توقعات وطموحات مدرسيني عل ذلك ينقلي لمصاف مواطن من الدرجة الأولى وكنت الأذكى بلا منازع في التفوق الدراسي على مستوى المدرسة بأكملها .. ولكني لم أصبح مواطن درجة أولى فعلى الرغم من حب مدرسيني ولكنهم كانوا ينسونني بمجرد غلق الكراس ودخول العطلة الصيفية أو انتقالي لمرحلة اخري بعيدا عنهم .. وجدت أبناؤهم وأزواجهم وعائلاتهم هم مواطنوا الدرجة الأولى في قلوبهم 

العائــلة 


لذا اتجهت بدوري لعائلتي بحثت عن قلب أمي كثيرا ولكنه كان فيه مواطن واحد درجة أولى وليس لغيره مكان وهي أختي الوسطى شبيهة أبي ... حتى إخوتي لم أصل لهم .. فبحثت عن مكان في الدرجة الأولى عند أقاربي جاهدت الحياة لأصبح إنسانة افضل أكثر ثقافة وعلم وفهم  وخلق .. كنت أتابع أعياد مولدهم واهتم كثيرا لأمور حياتهم لأساندهم وأعلم الأصغر منهم فنون الحياة واساعدهم على قهر عوائقها ولكن مع مرور الزمان عندما كونوا عائلات لهم ووصلوا لبر أمان . وجدت أني لست أكثر من مواطن درجة ثالثة لديهم بعد أولادهم وآبائهم ..
فكرت فقلت متى سأكون مواطن درجة أولى ..

الحــب 


 نعم عندما أتوج ملكة على عرش قلب رجل يحبني .. فعهدت نفسي كأجمل النساء وأكثرهن جاذبية ..أن أكون إمرأة تعصف بكيان أي رجل إن أحبته ..ولكن حتى في الحب لم أحظ بلقب مواطن درجة أولى .. كان الطموح والعمل والمستقبل أهم 
يوماً كنت في طريق العودة لمدينتي مبتعدة عمن أحب ودلفت الى القطار الذي يأخذني مبتعدة عمن تصورت أنه يضعني في مصاف مواطن درجة أولى وتأكدت من رقم المقعد وحمدت الله أنه كان مفرد وجلست عليه والدموع لم تفارقني طوال الرحلة ومر مفتش القطار بعد فترة ليست بالقصيرة ونظر مطولا في تذكرتي ثم اعطاني اياها فدهشت عندما راجعتها ... نعم كنت أحمل تذكرة درجة تانية بنفس رقم المقعد ولكني دخلت خطأ لعربة الدرجة الأولى ولحسن حظي مع امتلاء القطار عن آخره لم يطالبني أحد بالرجوع لمقعدي ... :)) الآن فقط وبعد ما يقرب من عشر سنوات انتبهت لشئ كان هناك شاب يقف بجوار صديقه في الكرسي الذي أمامي ينظر لي طوال الرحلة وانا باكية .. من الواضح أني كنت أجلس على مقعده ومنعه أدبه ودموعي من مطالبتي بالرحيل من الدرجة الأولى والعودة 
لمكاني في الدرجة الثانية 

لم يكن مكاني بالدرجة الأولى 


يبدو أن السبب أنني أسرفت في ادخال البشر الى الدرجة الأولى بقلبي ..لذا أخرجت الجميع منها الآن كل الجميع كل الجميع إن جاز التعبير لغويا 
ما سكنت قلبا كنت فيه يوماً مواطن من الدرجة الأولى .. بينما جعلت قلبي سكناً لمواطنين من الدرجة الأولى

احترت عقلاً وقلباً كيف أكون مواطن من الدرجة الأولى ؟؟
تذكرت كلمات صديقة لي بأن الله إن أحب أن يصطفى عبداً جعله وحيداً حتى يستأنس بالموجود والباقي وحده ولا يشرك في قلبه حباً لغير الله 
فكثرة الابتلاء قد تنقلني لمصاف مواطن درجة أولى ولكن عند الله

مازلت أحاول في طريقي لحب الله أتعثر وأعود واجاهد 

لكني ياربي وكما تعلم خلقت على الأرض من طين وماء .. أحتاج أن اكون مواطن درجة أولى في الأرض يوماً ... فيساعدني 
.حتماً أن أكون مواطن درجة أولى أيضاً في السماء 

قرأت خطاب كتبته ولم أرسله واحتفظت به يوم الجمعة 26/11/2008  مماثل لتلك التدوينة من حوالي ثماني سنوات ... وكلماتي لم تتغير 
متى يفتح لي الباب يارب تقبلني بمحض عفوك وكرمك واغنن عن الناس 
يارب 


قـل لـمـن يــحـمـل الـهــمــوم 
إن هـمـك لــن يــدوم 
مـثــلـمــا تـــفــنـى الســعـادة 
هـــكـذا تــفـنــي الــهــمــوم 

إمضاء 
مواطن درجة تالتة 
سعيدة أني استطعت مشاركتكم كلماتي وجرأت على ذلك 
من غرفة الصالون ..هنا الاسكندرية