Showing posts with label سفر. Show all posts
Showing posts with label سفر. Show all posts

Sunday, July 14, 2013

206) ناظر المحطة 2

عليك بقراءة الجزء الاول .. القصة منشورة في مدونتي حوليات زمردية ولكن هنا البيت الأول لذا أحببت أن يحوي أفضل تدويناتي 



دخل سامر ونظر للمنزل بسيط للغاية ونظيف ومرتب له صالة متسعة في مواجهة باب المنزل الغرفة ذات الشرفة المطلة على المزارع وضوء القمر ينيرها بشكل ساحر .
تفضل أتريد الاغتسال أو الوضوء للصلاة قالها حامد باستحياء لضيفه خوفاً من ان يكون بيته دون المستوى .
سامر : نعم إن سمحت لي
حامد : هذه منشفة نظيفة إن احتجت اي شئ آخر فقط اعلمني .. وهذا جلباب لك لتبيت فيه الليلة أعتقد أننا في نفس الحجم وسيناسبك
سامر : أشكرك
ذهب حامد لتحضير العشاء وضع الفطير والعسل والقشدة وبعض أنواع الجبن والأته والزيتون ووضع العيش الفلاحي بالفرن قليلا ليسخن ووضع الشاي على النار .

سامر : فلنصل اولا ثم ناكل .. طبعا أنت الامام فلا يؤم الرجل في بيته .
وقف حامد وسامر استعداداً للصلاة ورفع حامد يده قائلاً الله اكبر .

بسم الله الرحمن الرحيم " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح , المصباح في زجاجة , الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم "

كان يستمع سامر لصوت حامد الخاشع وجد نور الله في قلبه وكانه يزيح عنه ظلمة القلب ووحشته .

بسم الله الرحمن الرحيم " والضحى والليل إذا سجى ما وعدك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فاغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث "

قرأها حامد في الركعة الثانية واختنق صوته بالبكاء واتم الصلاة . وختمها بالذكر ودعى للأمة الاسلام ومن فيها ودعى لسامر .. كان سامر يتابعه وهو مندهش وفي حالة روحانية غابت عنه مع مدنية القاهرة وكثرة ترحاله في بلاد تغرب فيها الاسلام والايمان وكأن القرى خزائن الايمان على الارض . حتى أن الدمع زار مقلتيه من بعد غياب كيف قسى قلبه وابتعد عن الله لهذه الدرجة نعم كان يصلى الفروض ولكن ليس بتلك الروحانية ليس بذاك القرب من الله ليس بمثل هذا الخشوع .

تقبل الله يا أستاذ حامد  .. سامر مبتسماً
منا ومنكم يا أستاذ سامر .. حامد ضاحكاً

سامر : شعرت بك في صلاتك وكانك تستغيث بالله ولماذا اخترت تلك الآيات تحديداً ؟
حامد : الآية الاولى حفظتها عن امي رحمة الله عليها كانت كأنها تناجي ربها أشعر عندما اقراها ان ظلام أحزاني يتبدد قليلا أمام نور كلمات الله .
سامر : وصورة الضحى لقد اختنق صوتك فيها بالبكاء فلم ؟
حامد : الليل وحدتك فيه أشد من النهار ووطأتها عليك جد ثقيلة فأحاول أن أتمسك بأن الله معي وبأن الآخرة أهم وأولى باهتمامي وبأن يتمى وضلالي وحاجتي لله وحده وهو كفيل بأن يرضيني بأن يجعلني حامد .. ومرقت من عين حامد دمعة لم يستطع أن يردها .

حامد : هيا بنا إلى الطعام الآن J
سامر : ههههههه نعم الى الكوليسترول ألم تتخطى الاربعين 
حامد : هههههه ليس بعد ولكني على مشرفة منها
سامر : الطعام طيب للغاية والشرفة ونسمة الهواء هنا نعمة .. الحمد لله كم انا مستمتع بالحوار معك والجلوس في بيتك
حامد : ولكن البيت خال والنعمة الدائمة تعتاد عليها فلا تشعر بها فأنا كل يوم أرجع لنفس المنزل نفس الشرفة أشعر وكأن البيت بكل أركانه بكل ما فيه من أثاث سعيد لوجودك وضحتك .. حتى الطعام لا آكله وانا وحدي الوحدة تقتل الابتسام فينا تقتل حتى أمانينا .
سادت لحظات من الصمت وخيم الحزن على الأجواء ودمعت عينا حامد .. في لحظة سمعوا دقاً ضعيفاً على الباب قام حامد وفتح ... إنه كريم إبن اختي هو سامر آخر J . دخل كريم ضاحكاً : عامل ايه يا خالو ؟
حامد : بخير كيف حالك انت
كريم : أفضل منك
وبصوت خافت من هذا الرجل يا خال ؟
حامد : هذا ضيف من القاهرة يدعى سامر
كريم : كيف حالك يا سيدي .. أين فطيرتي يا خال ؟
حامد : جهزت لكم كل شئ على الطاولة هناك يا كريم لا تنسى ان تغلق الباب عند خروجك سلم على امك واخوتك .

حامد موجها كلامه لسامر : كريم هذا أقرب أولاد أختي لي هو الأصغر والأكرم في مشاعره هم يعيشون في إحدى الدول العربية ويحضرون أجازة مرة واحدة في السنة يضيئون لي أيامي ثم يرحلون عني ويعود الظلام يخيم على منزلي .
سامر : كنت أظنك إنسان لا يعرف الدموع لأنك باسم طول الوقت .
حامد: ألم تسمع عن الاكتئاب الباسم أنا نموذج متجسد لتلك الحالة ( قالها بأسى بالغ )

أخذهم الحديث طوال الليل عن الحياة وعن عائلة سامر واولاده وعن العمل كان سامر يتكلم وحامد ينصت فحياة حامد قليلة تختصرها في جملتين ثابتة راكدة بينما حياة سامر مليئة بالأحداث والأشخاص والمعاني كان صوت ضحكاتهم كالألعاب النارية يضئ وجه السماء كان سامر خفيف الروح حلو الكلام كان كلامه يجعل حامد ينسى كل همومه ويضحك كما لم يضحك من قبل كان يرسم الابتسامة الحقيقية على وجه صاحبه بدون عناء .
أخذهم النوم وهم بالشرفة على الكنب البلدي حتى شق نور الصباح سحر الليل وبدده .

حامد : سيد سامر لقد أشرقت الشمس
سامر : حقاً كنت أتمنى ألا تنتهي البارحة ولا يبزغ الصباح كنت كأني في سكرة من السعادة في حالة لا أستشعرها مع أصدقائي بالقاهرة . شكرا لك يا حامد سوف أعاود الاتصال بك هذا أكيد وقد أحضر لزيارتك يوما ما .. ليس معي شئ أهديك إياه إلا هذا الكتاب هو عن أوجاع الوطن .
حامد : أشكر لك هديتك وأشكر لك حضورك وقضاء بعض الوقت معي وأشكر لك ضحكاتي التي نسيتها من زمن بعيد .

أفطرا على استعجال وكل منهما في حال مغاير للآخر فسامر يستعد لمعاودة حياته العامرة بعد مغامرة لطيفة وصحبة غريبة كسرت روتين حياته اليومية وأسعدته وجددت نشاطه . بينما حامد يتباطئ عله يطيل مكوث الضيف الأخير عنده دقائق قليلة و يرتشف قطرة أخرى من إكسير الحياة حياة الغرباء قبل أن يعود للموت على قدمين مرة أخرى .. كان يعلم يقينا أن سامر مثل باقي ضيوفه السابقين راحل بلا عودة ولن يتذكره أو يتصل به وحتماً لن يعود لزيارته لأنه لم يعد أحد الاحياء من قبله إلى بلد الموتى على قدمين .. لم يعد أحد من قبل ليعود هو .. لن يتبقى من سامر إلا تلك الوريقات هذا الكتاب كتاب أوجاع الوطن .

وصلا للمحطة وجاء كريم وقف بجانب خاله ليراه ويودعه قبل أن يرحل هو الآخر مع أسرته ..
سلم سامر على حامد مبتسما كله أمل وحياة واحتضنه حامد كما احتضن كريم إبن أخته مودعا كليهما ومودعا معهما الحياة .. ركب سامر القطار حتى أنه لم يلتفت برأسه لحامد وكان منشغلا بالرد على أهل بيته في الهاتف وكريم يقول لخاله : ألا تطلق صافرة رحيل القطار يا خال ؟
ألا تطلق صافرة الرحيل ؟
احتبست أنفاس حامد وهو يقرب الصافرة من فمه ليطلقلها إيذانا برحيل آخر قطار اكسبريس برحيل آخر رشفة من اكسير الحياة الذي كان يحمله له الغرباء برحيل سامره الأخير .....

تذكر أن تحمد الله .. تذكر يا بني
وأطلق صافرة الرحيل وتحرك القطار مبتعداً عن حامد الذي لم يسافر يوماً خارج بلدته ذلك الطفل الصغير الذي كان نابغاً في دراسته وظن أنه سيخضع الدنيا بما فيها لإرادته .. ذاك الشاب الذي عرف كل اصناف الحزن وألوانه .. ذلك من يرحل عنه شبابه بلا عائلة بلا تاريخ ...
يحمد الله أنه ميت على قدمين بيده كتاب اوجاع الوطن .

تلك القصة إهداء لآخر مسافر على الطريق 
تحياتي 

سماح نصر 

Saturday, July 13, 2013

205) ناظر المحطة





كل صباح كان يجري حامد بعد المدرسة ليقابل والده شاكر في عمله .. كان والده ناظر المحطة والكل يعامله بود واحترام وكان في بعض الأيام يرى عنده ضيوف من بلاد اخرى ومن محافظات اخرى .. أحيانا كان يعود الوالد للمنزل محملاً بهدايا من بلاد بعيدة وعندما كان يسأله عنها كان يقول له أن أحد رواد المحطة جاء وانتظر عنده وأعطاه هدية . كان دائما يتذكر مدى البشر والسرور الذي يرتسم على وجه والده كلما جاءه غريب وتبادل معه الحديث وكأنه إكسير الحياة.

مرت الأيام وتوفى الوالد وسعى حامد للعمل ليساعد أسرته على المعيشة أعانه أصدقاء والده وتم تعيينه في نفس المحطة .. محطة القطار .

كانت محطة جانبية في قرية صغيرة لم تكن على طريق القطارات ولكن عند حدوث عطل في الطريق كان يتم تحويل القطارات القادمة من كل الأماكن لها حتى يتم الاصلاح . لذا كانت حركة قطارات الاكسبريس بها قليلة للغاية وعلى فترات بعيدة ..كان حامد قارئ جيد لأدب الرحلات كان يحب الترحال وكان دائما يتمنى أن يسافر بعيداً ويرى الدنيا التي كان يحكي والده عنها وكان يتعجب أن والده لم يغادر القرية ولم يسافر يوما وظل بجانب أسرته حتى رحل عن الدنيا كان دائماً يتمنى أن يزور بيت الله الحرام ومسجد النبي ولكنه رحل بدون حلمه .

ومرت سنوات وأصبح حامد ناظر المحطة وقد تزوجت أختاه ورحلت والدته عن الحياة وأصبح وحيدا. كان الشئ الوحيد الذي يدخل السرور على قلبه أن يدخل المحطة قطار اكسبريس وينزل منه بعض المسافرين لحين اصلاح العطل .. البعض منهم كان ينقل له أحاديث عن سفراته والبلاد التي زارها وقد يعطيه كتاب أو اي شئ للذكرى من حسن ضيافته .. في الغالب المسافر الذي يترجل من القطار يكون دمث الخلق وإجتماعي وباسم وضحوك كانوا ينقلون له إكسير الحياة فيتمسك بها لبعض الوقت عله يوماً يستطيع مثلهم أن يسافر ويسبر غور الأماكن والايام ولكنه دوماً في مكانه لا يبرحه . كان دائماً يتذكر كلمات والده : أي بني لقد سميتك حامد لتحمد الله دائماً كلنا نتمنى حياة أفضل وعيشة ارغد ولكننا لا نعلم أين يكون الخير قد تضيق بنا الحياة لنسعى لرحب السماء ونلجا لله لذا كن دائماً حامداً لما أعطاك الله .
كلما ضاق حامد بحياته كان يتذكر تلك الكلمات ويحاول أن يتمسك بها وأن يحمد الله .

وفي يوم من الأيام حدث عطل كبير في خط السكة الحديد وجاءه اتصال بتحويل قطار النوم المتجه لأسوان إلى بلدته الصغيرة وقيل له أن الطريق سيتم اصلاحه وفي نفس الوقت سيحول المسار وسيتوقف بعدها تحويل اي قطارات اخرى من قطارات الاكسبريس . ابتهج قليلاً لأن معنى ذلك مرور بعض الناس من المثقفين "إكسير الحياة" ولكنه اغتم كثيراً لأنها المرة الأخيرة . جاء القطار ونزل منه القليل من المسافرين والبقية انتظرت بداخل القطار ... اقترب منه بابتسامة جميلة رجل في الاربعينيات في مثل عمره تقريباً

وبدأه الحديث : مساء الخير
رد حامد : مساء النور يا فندم
أنا أدعى سامر وقد مللت من الانتظار بالقطار فهل تسمح لي بأن أجلس معك ونتبادل اطراف الحديث فمكانك جميل يكفي ما تراه من مساحات خضراء جميلة ممتدة أمامك .
حامد : أشرف بمسامرتك يا سيدي ولكن الشمس قاربت على الزوال وسأعود لبيتي هل تود أن تشاركني طعام العشاء قد يكون بسيطا حيث أني لا زوجة لي .
سامر : بالطبع يسعدني ذلك فما فائدة الانتظار بالقطار وإني اتوسم فيك شخص طيب وكما تعلم معرفة الناس كنوز J.
سامر : ليس لدينا بالقاهرة نصف ما تتمتعون به من جمال الطبيعة وهدوء الحياة هنا.
ابتسم حامد بحزن وقال : وليس لدينا هنا ثمن ما تعيشونه من حياة نحن موتى يتحركون على اقدام.
سامر : من الواضح أنك شخصية عميقة وتبدو وكأن لديك من الحكمة ما يوازي ضعف عمرك
حامد: ليتني كنت شخصية سطحية كنت استمتعت باللاحياة التي تصفها بالهدوء كنت رضيت بالموت على قدمين .. احياناً ألوم والدي الذي علمني قراءة الكتب وقراءة الناس . كنت سانعم براحة البال .

مر الوقت بين ناظر المحطة وضيفه القاهري وكلاهما يتحدث عن رؤيته للحياة وكان ناظر المحطة يسال ويترك لسامره المساحة ليستفيض في حكيه عما خبره من الترحال فهو سافر لبلاد كثيرة وأخذ يحدثه عن كل بلد واهلها وطبائع البشر وكان حامد احياناً يغلق عينيه ويسبح مع كلمات سامره في ملكوت الله وكأنه يسافر معه كان في قمة الغبطة والسرور بما يسمع ومر الوقت سريعاً وأسدل الليل ستاره عليهما وهما يتجاذبان اطراف الحديث .

حامد : القطار لن يعاود السير قبل الصباح وقد حان وقت عودتي للمنزل هل تتكرم وتأتي لنكمل الحديث عندي شرفة ترى منها ضوء القمر والليلة بدر ستجد الجو رائع ولك أن  ترى المزارع الخضراء من الشرفة أو اظل معك هنا .
سامر : إن لم يكن في ذلك ثقل عليك أكن لك شاكراً
حامد : ستكون والدي J ؟ فوالدي كان يدعو شاكر .
هيا بنا ستحل ضيفا عزيزاً على قلبي هههه أقصد على بيتي . سنذهب سيرا على الاقدام الجو لطيف والمكان قريب أم تحب أن تجرب وسيلة مواصلات جديدة ؟
سامر : ماذا تقصد ؟
حامد : هههههه التوك توك هل تعرفت عليه ؟
سامر : رأيت ما يشبهه في البلاد الأسيوية ولكن لا مانع فلنجرب النسخة المصرية

أشار ناظر المحطة لمحمد سائق التوك توك
محمد : اهلا يا استاذ حامد كيف حالك ؟ معك ضيوف من القاهرة
حامد : نعم يا محمد فلناخذه جولة ريفية بالتوك توك
محمد : سمعا وطاعة يا سيدي ضيوفك دائما يسعدونا
سامر : اشكرك ولكن الن نقع من هذا التوك توك
محمد : لا تخف يا سيدي إنه يحمل عددا اكثر من ذلك وأوزاناً اثقل لا تخف J
ركب سامر وحامد التوك توك ولم يتوقف سامر عن الضحك الهستيري طوال الطريق فهو لأول مرة يركب توك توك وتكاد رجله تلمس الأرض ويشعر أن حجر صغير كفيل بأن يقلب المدعو توك توك على الأرض وحامد ينظر له ويضحك ويقول لمحمد السائق ضيفنا من الفرنجة لم ير مصر المنحوسة الحقيقية نأسف لضحكه يا محمد .
محمد : دعه يضحك يا سيدي ساعة الحظ متتعوضش فكم في مصر من المضحكات المبكيات .
ظل محمد يدور بهم في ارجاء القرية وحامد يشير بيده لجميع سكان القرية ردا على تحياتهم وسامر يتعجب من حب الناس له .
سامر : أتعرف كل سكان القرية .. من الواضح أنك شخص محبوب جداً يكفيك كل هذا الحب لتعيش سعيداً .
حامد : أعيش حامداً ولكن سعيد هذا شخص آخر J سافر من زمن كان صديقا لي ورحل وبدا حياة علمية وعملية واجتماعية اما أنا فقط حامد ستفهم ما أقول متى وصلنا للمنزل .

وصلنا بسلامة الله ( محمد يقول سائق التوك توك )
حامد : شكرا يا محمد .. هاك اجرتك
محمد : لا يا سيدي أتعطيني اجر مقابل أن أسعدتني كم تسعد اهل القرية ولا تأخذ منا اجرة لذلك .
سامر متابعاً علاقة حامد بالجميع ومن داخله يغبطه على ذاك الحضور الطاغي له ومحبة الناس والابتسامة التي لاتفارق شفتيه ابداً .
 فتح حامد الباب ودخل وانار المنزل واشار لضيفه مرحبا بالدخول .
 يتبع ... الجزء الثاني افضل :)

Saturday, June 15, 2013

203) ســكة ســفــر



أذهب مسرعة لمكتبي .. أعبث في أوراقي .. نعم نعم .. لأني على سفر 

كلما عزمت على السفر أجد أول ما أبحث عنه أوراقي وأي كتاب لن أقرأه سآخذه معي وأدعيتي حتى وإن كنت في إدبار من الايمان .ثم  ألملم بقية أشيائي التافهة من عطر لا أضعه لمستحضرات تجميل لا أتقن استعمالها :) .. نعم نعم
كلما سافرت أشعر وكأني لن أعود فأستعد لذلك ثم أحضر ملابسي وهي أهون شئ في تجهيز " شنطة سفري" ...دائماً وأبداً آتي متأخرة 
  .. عن مواعيدي خاصة مواعيد السفر حتى أنني       في الغالب ألحق بالقطار وهو يتحرك.. أبقى مستيقظة طوال الليل حتى يبزغ الفجر وأتم تجهيز شنطة السفر وكلما فعلت أتذكر أغنية أنغام .. لسه ناوي على الرحيل .. تفتكر مالهوش بديل
في معظم أسفاري أسافر لأكسر روتين حياتي وأحاول أن أكون في صحبة مختلفة أريح بها عقلي من التفكير قليلا
أذهب للقطار اليوم في زمن الاخوان وأنا خائفة لأول مرة .. كنت أسافر منذ كان عمري 14 سنة أو أقل من الاسكندرية للمنصورة تضعني أمي في الأتوبيس ويتسلمني زوج خالتي في المنصورة وعندما كبرت قليلا كنت اسافر واعود بلا عناء  اليوم اسافر وترى أمي أني ألقي بنفسي الى التهلكة حيث أن القطارات غير مضمونة ومواعيدها غير معروفة وهناك أزمة بنزين طاحنة في المنصورة ولكني اريد ان اخرج عن حياتي الرتيبة ولو لبضعة ايام حتى وان كانت السفرة الاخيرة لي فلم يعد هناك شئ يهم .. تمرد كان أو تجرد 
ولكن الأحزان والأفكار تسافر معي فمتى تسافر عني ؟ 
متى أنعم بوحدتي بدون أحزان ؟ 

أصبحت خبيرة في ترتيب شنطة السفر ولو أني أتوق لسفر لا رجوع بعده ..أستند برأسي للنافذة وأظل أنظر للطريق بلا ملل وكلما مررت على قرية أدعو لأهلها بالرزق وصلاح الأمر وكلما مررت بالمقابر أقرأ الفاتحة لأهلها كما علمتني أمي وأظل أراجع أنواع الزروع وكأن صوت أمي يذكرني هذا أرز وذاك كرنب وهذا كذا وهذا كذا .. وهذا صديقي اللذيذ أبو قردان كنت حزينة أنه اختفى من الحقول في فترة ما من عمري ولكنه عاد مرة أخرى تراه ناصع البياض يجري بخفة فتشعر بالأمل يعود لقلبك 

كنت أحب المنصورة فيما مضي والسفر عموما ولكني اصبحت أكثر ارتباطاً بالبحر وكأنه ملجئي ألقي فيه أحزاني .. النيل مختلف عنه فهو هادئ لونه قاتم ترى جانبيه فهو محدود بعكس البحر 

أحيانا اتعجب أن يتواجد الانسان في اول النهار بمكان وفي آخره بمكان آخر قد يكون قارة أخرى بيت آخر أناس آخرون قد تتبدل حياتنا في سويعات قليلة وقد تبقى مريرة لأعوام 
كانوا يقولون أن السفر قطعة من العذاب ومشقة ولذا ندعو في السفر .. كنت أراه متعة ونعمة ولكن مع سكك حديد مصر وما يصاحبها من تأخير في المواعيد وحشرات بالقطارات عرفت معنى أن السفر أصبح بالفعل قطعة من العذاب 

مضى بي الوقت ولم أتم تحضير شنطة السفر 

من الاسكندرية أحييكم 
سماح نصر 





Tuesday, March 31, 2009

مشاركة



ميت ألف فرصه عشان أسيب مصر
ولا عمري سبتها


علشان هى بلادي اللي بجد بحبها
بحبها بكدبها وصدقها


بحب فيها أصالة وندالة أهلها
بحب فيها السهر

بحب
زيفها وأصلها


بحب فيها طلعه الشمس
تنور وشها


بحب فيها القمر طالع
يغازل حسنها


بحب فيها المشي علي شط
نيلها وبحرها


بحب فيها بناتها
راسمين ملامح شعبها


دي بنت مايصه وحاطه
ورده فـ شعرها


ودي بنت جد ونازله
جري لشغلها


هتلاقي فين بلد
فيها الكنايس والجوامع
بتحضن بعضها


مسلم مسيحي إخوات
راضعين طيبة من صدرها
نبع الحنان ويناموا حاضنين
أرضها


هتلاقي فين تاني بلد
كل حاجه فيها
تخليك تحبها


هتقولي ظالمه هقولك
برضو بحبها
هتقولي ضالمه
مهو ده سواد شعرها


هتقولي زحمه هقولك
علشان بنعشق أرضها


هتقو لي فيها فساد
هقولك ده من طيبه شعبها


جرب كده تسهر ولو وحدك
علي ضف نيلها وحبها
جرب تشوف بنت حلوه
مع شاب واقف جمبها


بيحبها شايل في قلبه
هموم الدنيا كلها
وبرضو بيحبها


جرب كده تاكل دره وترمس
علي شطها


وتشوف وشوش الناس
وإضحك زيها


طب وإنت ماشي لوحدك
ووقعت في مشكله
مش بتلاقي ألف واحد
جمبك بيحلها


لا تعرفهم ولا يعرفوك
بس جمعكم حبها


اهي هي دي مصر
زاحمه ظالمه
فاسده ضالمه مش مهم
ده كفايه خفت دمها
هأفضل لمصر أقول وأعيد
أنا أصلي عاشق أرضها

وطبعا ده كله كلام في الهوا
أنا لو تجيني نص فرصة هقول لها
بالسلامه يا مصر
ومش عايز أشوف وشها
وهي دي بقى ندالة أهلها


هذه الكلمات جاءتني على الميل من شخص مغترب ردا على حوارات نقعد فيها ولا نمشي ؟

:)

اردت مشاركتكم وفقط

تحياتي

Tuesday, May 6, 2008

136) مما أسعدني


مما أسعدني

في رحلتي الى مدينة المنصورة لقائي مع سلوي ـ طوق الحرية وأختها نجوي وكذلك رحيل مدونة محاولات للبحث عني ومنى مدونة أحاسيس


كنت أود اللقاء بهم من شهر فبراير وسافرت خصيصا لذلك ولم يسعدني الحظ بلقائهم وسافرت في الاجازة السابقة مع أسرتي وتخلفت عنهم في الرجوع واتصلت بسلوى قائلة أيمكن أن نلتقي فبادرتني بأن نلتقي ومعنا رحيل ومنى كذلك مدونتين من الدقهلية ووافقت وتقابلنا عند حديقة شجر الدر وكنت أتمنى أن أدخلها من زمن كلما جلست في فندق المارشال لذا سعدت مبدئيا بمكان اللقاء .. ووصلت متأخرة كعادتي في مواعيدي ورأيت في وجوههم جميعا سماحة ولطف مما أراحني نفسيا للتحدث معهم ودخلنا الحديقة وكانت الكلمات تتسارع وكأننا نسابق الزمان لنسأل كل الأسئلة التي تدور في عقولنا


أهم ما استوقفني في ذلك اللقاء أن الله وفقنا أن نجتمع على شيئين أولا العيش والملح فلقد أكلنا سويا وكذلك اجتمعنا على طاعة وهي الصلاة في المسجد وكانت منى هي الإمام .. وتأملت إن كان أول لقاء لنا يجمعنا في صف واحد أمام الله في طاعة فهي بإذن الله معرفة خير
تتساءلون عن انطباعاتي عنهم ؟ نعم سأشاركم بها لتعرفوهم مثلما عرفتهم
أولا نجوى أخت سلوى هي شخصية واقعية تعيش اللحظة ولا تحاول أن تتراكم الهموم في حياتها فتسري مع الحياة بسلاسة
سلوى رزينة جدا وهادئة وتحمل وحدتها بداخلها وأعتقد انها قلما تشتكي للناس مع أني أشعر أنها أكثرنا حزناً .. استسلمت بعض الشئ للحياة واستكانت لتصاريف القدر لم تتكلم كثيرا بيننا وكذلك لم تضحك كثيرا كانت صامته وأعتقد أنها أفضل من رأتني من الداخل
منى وما أدراكم .. مني أكثرنا مرحاً ومصالحة مع نفسها تعتقد أنها لا تواجه أي متاعب بها رضا وصفاء وصراحة كبيرة جداً وهي طموحة وترى أن الدنيا بخير .
رحيل أو سارة لو تأملتم في الاسمين ستعرفونها بها تناقض طبيعي وتمرد على المجتمع وقوالبه المتجمدة وتحاول مقاومة قيود تلك القوالب ولكنها بدأت تعي أن تلك القيود من فولاذ وصعب كسرها أو تطويعها .. هي تثق بعقلها وقلبها وتدينها ولا تقتنع لم يهاجم المجتمع تفرد شخصيتها المحمود ..أرى فيها سنوات مضت من عمري وولت
كيف رأوني هم ؟
على حد تخميني وعلى حد تعبير سارة ومنى أنهم فوجئوا بعض الشئ أني لست شخصية جامدة كما توقعوا وسلوى وجدتني كما توقعت هي قد يكون لأنها قرأت لي أكثر منهم ولكن أعتقد لأنها لا تقتنع بالقشرة الخارجية وتبحث عن شخصيتي بين السطور
أعتقد أنهم في البداية كانوا ينظرون لي وكأني من الفضاء عكس توقعاتهم خاصة منى عندما قالت لنجوي هل ترين تعبيرات وجهها ؟
لست القشرة الخارجية لست بالمرح الذي رأيتموه ولا بالرضا ولا بالشباب ما بداخلي أحاول اخفاؤه قدر المستطاع
سعدت باللقاء ما جعلني أتمنى لقاء جنى وأبي في القريب العاجل
سعدت بقراءة أن الباحث والعسقلاني كانوا ـ بينموا علينا ـ نحن أيضا نمينا عليكم أول ناس نبقى خالصين .
أتمنى أن يتوفر لي الوقت لأطوف بمدونة منى ورحيل لأعرفهم عن قرب أكثر قريبا إن شاء الله
دمتم لي

Sunday, October 28, 2007

29) ليه معملتش كده ؟

من لقطات المترو التي أحزنتني وأغضبتني جداً كان هناك بائع بعربة السيدات والجميع مستاء من وجوده مع الزحام ويتكلمون بصوت خفيض بينهم ولكنهن لا يعترضن مع أن ذلك حق أصيل ومكفول لهن . ولو أني أعرف أني قد ينالني بعض من سوء الخلق من البائع أو حتى عدم المساندة من السيدات .
ولو أني لا أتعرض لهذا الموقف كثيراً بما أني زائرة مجرد عابرة سبيل لحين قضاء مصلحتي بالقاهرة ولكني عزمت الأمر على ألا أكون سلبية عل ّ غيري يتعلم ويحاول من بعدي أن يتخذ موقف إيجابي .
لأننا " كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر " فلم لا نفعل لم لا نتأسى بالحبيب المصطفى .. ليه متصرخش وتقول عايز حقي .. حتى لو في أبسط الحقوق .
المهم قلت للبائع ألا تعلم أن العربة للسيدات فقط وبذلك أنت تضايقنا .. قال أنا بستفتح وحياة النبي .. قلت له اتبع النبي في كل شئ هذا ليس من الاسلام وهناك عربات عديدة للرجال تستطيع أن تسترزق منها أو أن تقف عند المحطات وتبيع بدون أن تؤذي غيرك .. فمشي ولكن من سوء إدراك الحضور ماصدقوا وأخذوا يعاتبونه ويتكتلون عليه حتى أنني اضطررت أن أقول لهم فلتفسحوا له الطريق حتى ينزل .
متى نعرف كيف نوجه وأين الحسنى ولم لا نكون البادئين ومما نخاف إن كنا نطالب بحق ؟؟؟ أسئلة ليس لها إجابات ..
عزيزي القارئ كن إيجابي من رأى منكم منكراً فليغيره قدر المستطاع كن ايجابي حتى لو الايذاء لن ينالك تلك المرة قد ينالك مرة أخرى حاول أن تساعد على نهضة الأخلاق حاول .. لا أطلب منك إلا المحاولة .. كن الأول حتى لو أذيت مادام في سبيل الله فلك الثواب ... فقط رجاءاً حاول .
دعاء الاخلاص
اللهم إجعل أعمالنا صالحة ولوجهك الكريم يا ربنا خالصة ولا تجعل للناس شيئاً منها ولا للشيطان منها نصيبا ولا لنا منها شئ وتقبلها ربنا بقبول حسن .. آمين يارب العالمين

28) مترو الأنفاق

مترو الأنفاق .. كنت سعيدة في بداية إنشاؤه جداً لأنه قصر المسافات ولأنه وسيلة مواصلات آمنة بالنسبة لي بالقاهرة ويجعلني أتحرك في أطرافها بسهولة ولكن ما آل إليه حال المترو أحزنني بشدة .
أولا مواعيده لم تعد منتظمة .
ثانيا محطاته تفتقر للنظافة .. فيها صراصير
ثالثا الباعة المتجولون بالعربات خاصة الرجال في عربة السيدات
رابعا .. الطامة الكبري مكن المرور العطلان بزيادة
خامسا الاعلانات العجيبة المشوهه لجسد عربات المترو
أخيرا باب كان مفتوح بين العربات ربنا يستر وميقعش منه الأطفال
بجد شئ يحزن ...

Monday, September 17, 2007

7) سفر


يقال أن في السفر سبع فوائد لطالما بحثت عنها ولم أجدها . ولكني أخيراً قرأت في جريدة المصري اليوم في الصفحة الرمضانية من أشعار الصالحين :
يقول الامام الشافعي :
تغرب عن الأوطان في طلب العلا ........ وسافر ففي الأسفار خمس فوائد
تفرج هم – واكتساب معيشة - وعلم – وآداب – وصحبة ماجد
من يعرف الباقي فليدلني عليه رجاء