"May God grant us the Wisdom .. to discover the right .. The Will to choose it .. The Strength ..to make it endure." إن صاحب الحياة السعيدة لا يكتبها .. بل يحياها .. توفيق الحكيم
Saturday, April 23, 2011
183 ) موقعة العيش
Thursday, March 24, 2011
182 ) كـــوني إمــــــــرأة
Tuesday, November 16, 2010
د. سلوى العوا
فكتبت الدكتورة سلوى النص الآتي:
أخي هاني،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،
فقد حاولت أن تتصل بأبي لتسأله عن ذكرياته في عيد الأضحى واتفق أنه كان على سفر فلم تتمكن من الحديث إليه ووعدتك بأن أرسل إليك بعضا من ذكرياتي معه.
مع أبي في عيد الأضحى: ذكريات ودروس
كان العيد دائما حدثا كبيرا جدا في أسرتنا وله الكثير من المراسم التي تجعله درسا دينيا عمليا ممتدا وضاربا بجذوره في حياتنا الأسرية على مر السنين..
دائما ما تبدأ مراسم أبي الاسرية فيه بان يذكرنا على مائدة الغداء او العشاء بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم حين قال للصحابة ما معناه أن الله أبدلكم خيرا من أعياد الجاهلية عيدي الفطر والأضحى، وينفي لنا بذلك صحة تسمية اية مناسبات أخرى باسم العيد ولو أنه لا يمنع أن يحتفل بها احتفالا أسريا ضيق النطاق.
أما عيد الاضحى خاصة فكانت بداية مراسمه الخاصة - وأهم ملامحه في ذاكرتي - أن يحكي لنا أبي ونحن على مائدة السحور قبل يوم عرفة أوالإفطار (وكان كلاهما أكلة الفول المفضلة لديه على طريقة جدتي والدته رحمها الله) بعد صيام هذا اليوم قصة حجة الوداع ويسرد علينا خطبة الوداع بنصها ويكرر عباراتها الواحدة بعد الاخرى مرارا وتكرارا بتاثر بالغ حتى أني كلما قرأتها أو سمعتها أو سمعت منها جزءا بعد مرور سنوات طويلة على آخر مرة سمعتها منه أسمعه وكأنه بصوت أبي وكما كان يكرره لنا.
ثم كان يشرح لنا معنى كل عبارة وكيف أرسيت بها الأحكام النهائية القاطعة في الربا وفي دماء الجاهلية وفي حقوق النساء. وكان يسهب في الأخيرة ويضرب الأمثلة بما نراه ونسمعه ممن حولنا من الناس ويشرح لنا ما يوافق منه وصية الرسول صلى الله عليه وما يخالفه.
ثم كبرنا وأصبح أبي يسألنا في المناسبة نفسها أن "نسمع" له نص الخطبة فكنا نتسابق في تكملة أجزائه حتى نتمه ثم يصححه لنا ويعيده علينا كاملا ليثبت في أذهاننا النص الصحيح.
وهكذا اصبحت خطبة الوداع واحكامها جزءا لا يتجزا من ضميري ووعيي بالإسلام، وصرت أكرر العادة نفسها مع أطفالي مشتاقة ليوم يكبرون فيكونون أكثر قدرة على فهم معانيها ليعيشوا معي ما عشته واستمتعت به مع أبي في أجمل أيام العام.
وفي صباح يوم عرفة يسألنا ابي فردا فردا إن كنا صائمين اليوم، ولم يكن يلومنا لو لم نصم بل كان جوابه الوحيد دائما: من صام يوم عرفة غفرت له ذنوب عام سابق وعام تال، فاحرص أن تصومه أو احرصي أن تصوميه في العام القادم. وبعقل الطفلة التي كنتها آنذاك، كنت أفكر "الحمد لله أن المغفرة لذنوب عامين فإن صمت العام القادم تكون قد فاتتني مغفرة عام واحد فقط!".
ثم كنا نجتمع حول التلفاز لنشاهد خطبة عرفات ونستمع إليها معا كلنا لا يتخلف أحد وإن تاخر أحدنا في النوم كان أبي يوقظه ليستمع إلى الخطبة وكان يعلق عليها باستمرار في أثناء كلام الخطيب فيشرح لنا ما فيها من فقه وسياسة ومن أخطاء نحوية كان الخطيب يقع فيها أحيانا، وكان يحدثنا عن تاريخ هذا الخطيب وعمله في المؤسسة الدينية السعودية وقرابته بآل سعود أوآل الشيخ ودلالات كل من ذلك ويبين لنا كثيرا من السياق غير المصرح به في الكلام فيبين لنا مثلا لم يقول هذا الخطيب هذا العام شيئا ما بينما لم يقله خطيب العام الماضي ..إلخ. وهكذا اكتسبنا ثقافة واسعة ومتنوعة من الاستماع مع أبي إلى خطبة عرفة.
وكنت أحيانا أتمنى سرا ألا يطيل الشرح لكي أتمكن من الاستماع فلا يفوتني شيء، ثم حين دار الزمان ونأت بنا الدنيا فحرمت من صحبته الدائمة أصبحت أستمع الى الخطبة مع أولادي وأتمنى لو كان أبي معنا يشرح لنا معانيها ويبين لنا ما وراءها!
وكان أكثر ما يؤثر فيَّ مشهد الحجيج على جبل عرفات فأتمنى أن أقف هناك عند الجبل حين ينعم علي الله تعالى بأداء هذه الفريضة العظيمة الحبيبة إلى قلبي وألا أقف في المسجد. أما أبي فكان حين يرى هذا المشهد، وكأنه يقرأ افكاري، كان يقول: "يا أولاد لقد وقف هنا رسول الله وقال: "وقفت هنا وعرفة كلها موقف"". فأتاثر لقوله هذا تاثرا كبيرا وأفكر في رحمة الرسول بالمؤمنين في قوله هذا لكي لا يشق عليهم إن تنافست هذه الملايين على الوقوف في هذا المكان الصغير المساحة وتحت الشمس الحارقة في الصيف والتي قد لا يتحملها الكثيرون.
ولكني مع ذلك كنت أدعو سرا أن أستطيع الوقوف هناك وأن أقضي اليوم كله في الدعاء وقراءة القرآن وأتخيل ما أجمل ان يكون للمرء يوما كاملا طويلا لا عمل له فيه سوى الحديث إلى الله تعالى وما يكون أجمل هذا الطهر والصفاء اللذين سيشعر بهما المرء بعد يوم كامل لم يتفكر فيه إلا في الله تعالى. ولا عجب إذن أن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الحج عرفة! نعم لا عجب، إذا كان المرء في هذا اليوم الجليل وفي تفكره ومناجاته مع الله سبحانه يغتسل من كل ذنوبه تاركا إياها بين يدي الله تعالى الذي وعده بالمغفرة.
ولم يكن ليفوت أبي أيضا أن يسمعنا حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله يباهي بعباده الملائكة في يوم عرفة وقد أتوه شعثا غبرا يرجون مغفرته ويخافون عذابه.. "ألا إني أشهدكم أني قد غفرت لهم"!
واليوم أتعجب لهذه الدنيا .. كم من مئات الأيام تمر علينا لا نذكر الله فيها إلا قليلا دقائق أو ثوان معدودات..و كيف يمكن حقا ان تمر كل هذه الدنيا وكل هذه السنين ولا نتمكن من إعطاء يوم واحد كامل له تعالى بلا شريك!
ثم كنا ننفض من حول التلفاز مع نهاية الخطبة ثم نصلي الظهر مع أبي ثم يحكي لنا كيف صلى الرسول جامعا الظهر والعصر في ذلك اليوم، وكان يكرر بعد صلاتنا التكبيرات بصوت عال مؤثر ويدعونا لمشاركته فيها ويشرح لنا معنى أيام التشريق وعمل الرسول فيها وتركت تلك في نفسي أشد الأثر فما يزال صوت تكبيره في أيام العيد يرن في أذني كل عيد فأنا أكبر معه بعد صلاتي في أيام التشريق حتى وأنا تفصلني عنه آلاف الأميال.
أما صباح يوم العيد فكان أول دروسنا فيه حول مائدة الإفطار النهي عن بدعة زيارة القبور في العيد لأنها كما كان يقول لنا بدعة مصرية لا أصل لها ولان العيد جعله الله للفرح والتزاور وبر الأهل الأحياء وليس البر بالموتى زيارة قبورهم بل الدعاء لهم وغيره مما بينه الرسول في الحديث الشريف. وكذلك لأن موتانا ليسوا في القبور بل أجسادهم فقط، إنما أرواحهم فهي معنا.. يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا.
وأما الدرس الذي كان يختص به صباح عيد الأضحى دون عيد الفطر فكان: "في كل قطرة من دمها لك حسنه (أو أجر)" لأني كنت أشفق على الحيوان الذبيح فكان أبي يكره مني ذلك ويصر على أن أحضر الذبح وأنظر إلى الدم المراق في سبيل الله. وكانت أمي رحمها الله وإخوتي الرجال يشاركون جميعا في الذبح وما يليه بينما أنا أحاول أن أغتنم أقرب فرصة لأهرب دون أن يشعروا بي من مشهد الدم يتنازعني الاشفاق على الحيوان المنتفض حين يذبح والخوف والخجل من الله تعالى إذ أعلم جيدا أني لست أرحم بالاضحية من خالقها واني بهذا الهروب أهرب من أجر كتبه الله لي فرفضته! أهرب وكأني ارفض ان تعلم درسا يريد الله أن يعلمني إياه وهذية يهديني إياها..
أما اليوم فأحث أولادي على أن يشهدوا مشهد الذبح ويشتركوا فيه كما كان أبي يفعل معي ومع إخوتي وأتظاهر بالتماسك محاولة التغلب على تلك المشاعر القديمة متمنية أن تنجح محاولاتي هذه. فإن نجحت سيكون هذا مصداق درس آخر من دروس أبي الحبيب الذي طالما قال لنا: كثيرا ما ينجح أبناء المرء في تعليمه ما لم يفلح في آباؤه في ان يعلموه إياه!
سلوى
http://www.el-awa.com/new/inde x.php?op=articledetils&id=192
Sunday, October 3, 2010
181) حــروف م ق ط ع ة
Friday, June 25, 2010
180) حداد على خالد سعيد
كلما تذكرت قول سيدنا عمر بن الخطاب رضى الله عنه بأنه يخاف أن يحاسبه الله إذا تعثرت بغلة في العراق لأنه لم يمهد لها الأرض تعجبت
ألم يكن الصحابة بشر ؟ هم بشر لذا هم حجة علينا في الآخرة فإن استطاع شخص سيدنا عمر أن يكون الفاروق ويعدل فأي حاكم إن خاف الله سيعدل أليس كذلك ؟
الحداد ليس على خالد سعيد
الحداد كل يوم على كل مظلوم لا يسترد حقه
الحداد على أهالي العبارة
الحداد على أهالينا في السيول وتحت الأنقاض
الحداد على من يموت في طابور عيش أو من أجل أنبوبة بوتاجاز
الحداد على مسن مات في طابور المعاش
الحداد على شاب انتحر من يأسه من أن يحي حياة كريمة
الحداد على كل مريض فشل كلوي وكبدي وبلهارسيا
الحداد على كل فقير وغلبان ومريض بيموت مش لاقي علاج
الحداد على مصانع مصر اللي اتباعت وأراضيها
عواد باع أرضه يا ولاد مش حيبيع خالد سعيد ؟
الحداد ليس على خالد سعيد
الفاتحة على روح خالد وكل واحد مات في البلد دي ظلم
بسم الله الرحمن الرحيم
" إنا لله وإنا إليه راجعون
تذكروا يا أولى المناصب إنا لله راجعون راجعون
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين ، إياك نعبد وإياك نستعين ، إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين
آمين
Thursday, April 15, 2010
179) تخليــت عـن أحـــلامــــــــي
Wednesday, November 4, 2009
اليوم

اليوم يوم مولدي يزيد فيه عمري عاما وينقص فيه عاما .لم أعد أهتم لهذا اليوم كثيرا لأن كل أعوامي متشابهة تحمل نفس الأحداث والأشخاص أجدها مثل ورقة الكربون التي تقل كفاءتها في الطباعة يوما بعد يوم ويجب علينا التخلص منها لأنها أصبحت بلا فائدة تذكر اليوم أكتب في المدونة لكي لا ألقي بالورقة وأحاول أن أبقيها يوما آخر علىّ أستطيع الحصول على ورقة جديدة . أيضاً لأكسر حالة الجمود بالمدونة لذا اليوم سأكتب لنفسي بما يدور بعقلي بدون تفكير .
مما أسعدني اليوم كثيراً ..ذهبت لشراء لب من طرطوسية في محطة الرمل وهي معروفة لأغلب السكندريين ووجدت عندهم لب خشب وسألت البائع صغير السن نسبيا هل يكون مذاقه مثل اللب الأسمر فقال لي لا مختلف تماما وأعطاني حفنة منه لأتذوقه فشكرته قائلة واحدة تكفي للتذوق وأخذت واحدة واشتريت البعض ولكن البائع وضع لي الحفنة السابقة زيادة وحسن معاملة منه فشكرته لذلك .وايضا ذهبت قبلها بيوم لشراء كاتشب من أحد المحال وبعد أن أخذ البائع مني المال وجد أن الكاتشب قد نفذ فأصر أن يعطيني العبوة الصغيرة الوحيدة المتبقية عنده بلا مقابل . ما يسعدني في تلك الحادثتين أن الناس تطبق السنة الشريفة بعلم أو عن غير علم بالفطرة .. نعم الفطرة السليمة تتفق حتما مع السنة الشريفة وأجد كلمة الحبيب محمد تترد في أذني
الخير في وفي أمتي الى يوم الدين فأفرح بتلك الكلمة جدا أيضا أن الناس يجدون في بشاشة تجعلهم يعاملوني بلطف أدعو لهم بسببه ولو علم كل بائع كم تؤثر تلك اللفتات البسيطة وتجعل المستهلك يذهب اليه لمجرد تعامله الطيب معه لإلتزم الجميع بطلاقة الوجه ورقة اللفظ خاصة في البيع والشراء
أحب المطر وأحب أني من مواليد شهر نوفمبر وأحب أني من مواليد يوم الجمعة وعلى ما روت أمي في وقت صلاة الجمعة تحديداً وأشعر بفضل المولى علىّ في ذلك عظيم وأني كنت هينة الوصول الى الدنيا فلم تتألم أمي كثيرا . أجد في ذلك سعادة كبيرة
أحب السماء في صفائها وفي أحزانها ودموعها واحب أن الله رزقني بنافذة كبيرة في مكان عملي أنظر للسماء منها وأسمع صوتها وأناجيها
أحب أمي وأحب النظر لوجهها والنور الذي يدور حولها
أحب إخوتي وأجد في أولادهما حب صاف شديد يكاد يذهب بنياط قلبي عندما يغيبون عني
أحب صديقاتي وأدعو للجميع من أساء لي ومن حفظني في قلبه
أحب من أحببت يوماً لأني ذقت معني الحب وعرفت معنى السعادة ولو للحظات لم تدم كثيراً
أحب أني أحب الله وعباده ومخلوقاته
أحب ذكرى أبي العطرة التي عندما يتحدث الناس بها تتنسم رائحة النبل والأخلاق السامية
أحب الحقيبة الجلدية الصغيرة وهي كل ما تبقى من أبي في منزلنا بعد سنين تصل لسنين عمري بأكملها .. فتحت الحقيبة منذ أيام قليلة ووجدت تشابها كبيرا بيننا في الميول الدراسية فقد كان يحب الأدب والفيزياء مثلي ووجدت شهادة تقدير له في كرة السلة وحصول مدرسته على المركز الأول في مسابقات المدارس. شهادة الخدمة العسكرية وأنه كان مؤهل للعمل كسائق في الحروب وتقديره قدوة حسنة
أحب كل ما أحب بقوة وشغف وعنفوان وهو شئ يفتقر إليه العديد من الناس
أحب قدر ما أحب أن ألقى الله بوجه كريم لا تشوهه الذنوب كنت أحب أن أكتب ولكني أشعر أني في زمن صمتي الآن
----
لحظة سكون .......... ماذا علق في ذهنك عزيزي القارئ مما قرأت الآن ؟؟؟
====
تحياتي في يوم ميلادي
تحية لمصطفى أمين رحمة الله عليه لأنه أسماه عيد الحب النسخة العربية
Wednesday, October 7, 2009
تحية أكتــــوبريــــــــة
تحية لكل مقاتل
تحية للمحاربين القدامي ولكل من يقف يحرس ثغر من ثغور البلاد
الفاتحة لشهدائنا
Friday, September 11, 2009
177) تاج الحمد

Tuesday, September 8, 2009
176) قيد الحياة
Tuesday, June 2, 2009
175) أتريد التميز ؟
نعم أعود ولفترة أبتعد قليلا عن عالم الفيس بوك الذي سرق مني عالم التدوين ... وأدعو الله راجية أن أسترجعه
التميز !! ز
من منا لا يريد أن يكون متميزاً بين أقرانه وأحبائه ؟ أعتقد أن كل منا يريد ذلك .
كنت متميزة منذ الصغر دراسيا وشكليا مع أني لا أرقى لمصاف فرجينيا جميلة الجميلات ولكني دائما كنت مختلفة بالمعنى الطيب للإختلاف . فيم مضى كنت أظن أن هذا التميز شئ يولد مع الإنسان شئ جينيّ وكنت أتعجب أحيانا كيف لا يشعر بعض أقراني بتميزهم !! لأني كنت أرى التميز في كل من حولى حتى زملائي الضعاف دراسياً كنت أرى فيهم تميزاً في صفات أخرى غير الدراسة وكنت يقيناً أشعر بالثقة وأن الله وضع في كل منا صفات جميلة زهرية تعطر حياة من حولنا من الأصدقاء والأقارب . ولكن أصدقائي وأغلبهم كانوا لا يشعرون بمثل تلك الثقة حتى أني رأيت فتاة جميلة جدا وكانت دائماً تتذمر من أنها ترى نفسها غير جميلة وكنت أتعجب منها فكيف تفقد الثقة في جمالها حيث أفتقر أنا لمثل هذا الجمال ومع ذلك أراني جميلة
فاجأني مرة كلام شخصية قريبة عندما قالت لي : انت لم تمر يوماً بموقف تشعري فيه بأنك الضعيفة دراسياً لذا لن تعرفي أبداً شعور من يخفق دراسياً
ذلك جعلني أتساءل كيف أصبحت متميزة كما يقولون ؟
دائماً كنت أتهم أمي أنها معول هدم لي ولشخصيتي ولكل ما هو جميل في .. ولكن الآن وفي تلك اللحظة أمحي تلك النظرية تماماً .
في طريقي للتميز كل الصفات الطيبة من الصدق والحنان ومراعاة الاخرين اكتسبتها فطريا من رؤيتي لوالدتي في طريق الحياة .. حتى حب القراءة هي أول من عودني شراء الكتب ومطالعتها .. لا أنكر أني ابتغيت طريق العلم بعدها ولكن لم أكن لأسير في ذاك الطريق دونما من يمسك قبضة باب الحياة ويديره ليفتحه أمامي
أيضا على مدار حياتي كانت أمي تحاول قدر استطاعتها أن تنفي عني تميزي ظناً منها أن ذلك سيكون طريقي لهاوية الغرور حتى أنها كانت تهدم بقوة بدلا من أن تساند
كنت أرى في ذلك محنة ولكن هدية الرحمن كانت مغلفة بتلك المحنة لأنه كلما كانت أمي تفعل ذلك كنت أحاول أن أستزيد فضلا في نفسي لأثبت لها أني جديرة بإحترامها لي وتقديرها .. ولا أنكر أني وحتى الآن وبعد أن تخطيت سنين العمر الكثيرة ما زلت أتمنى نظرة
لذا لا تبتئس إن واجهتك المحن فما ينقى الذهب إلا بصهره .. فكن كالذهب
في طريقي للتميز رأيت الله يرعاني بعينه وتدبيره وعوضني عن اليتم وفقدان الأب بتلك القوة الغريبة لمواجهة الحياة حتى مع إحتفاظي بتلك الرقة في القلب الشديدة التي تجدها في انكسار اليتيم . سمعت يوما أن الله جعل سيدنا محمد يتيماً ليشعر بآلام الناس لأن اليتيم يشعر بانكسارات الآخرين وتذكرت قوله تعالى " واصطنعتك لنفسي " وكأن تدابير الله تجعلك في منزلة أقرب إليه فتسمو لتقترب منه روحاً وعقلاً
نعم رزقني الله تعليماً طيباً ومعلمين أفاضل لم أتعلم منهم فقط العلم ولكن الخلق اكملوا ما كانت تبنيه أمي حتى التلفاز سبحان الله الآن وبعد عمر طويل تعجبت من البرامج التي كانت تراها عيني من العلم والايمان لجولة الكاميرا لخمسة سياحة . كنت صغيرة السن ولكن كنت بفضل الله أعي ما فيها
كان هذا طريقي للتميز
فتذكر أن كل ما يضعه الله في طريقك هو اشارات الهية عليك أن تتبعها لتصل للتميز وقدر معلميك وتذكرهم بالخير وأحسن إليهم
إن عرفت طريق معلم لك أفادك يوماً بمعلومة أو كلمة أو خلق رسخ في نفسك لا تبخل عليه بزيارة وتعلمه أنك تحفظ الجميل .. إثني عليه إن كانت فقط كلمات فقد تجعله سعيداً ولو للحظات هو جدير بذلك
رد الجميل .. وإنقل الخلق الذي تعلمته لغيرك لكي لا تفقده مع الأيام
هل تتساءل كيف أكون متميزاً ؟؟
اولاً ثق بأنك متفرد وهذا أكيد فبصمة إصبعك لا تماثلها بصمة أخرى على وجه الأرض فها أنت متفرد بالفطرة ومن العجب أن الله جعل لنا بصمة الأسنان والأصابع وحتى الخلايا في دي إن إيه أليس كذلك
إذاً تستطيع أن تتفرد علمياً ودينياً وخلقياً فقط ابحث في نفسك .
أحضر الآن صفحة بيضاء واكتب الصفات التي تراها في نفسك طيبة
وجدت بعض الصفات .. احرص عليها
أضف الصفات التي تود أن تتميز بها .. كتبتها .. اكتب بجانبها تصورك كيف تستطيع أن ترفع نفسك ولو درجة واحدة فيها . البعض يتمنى أن يتكلم لغة معينة إذا استطعت أن تنطق ولو كلمة واحدة من تلك اللغة فأنت قد تميزت ولو بكلمة .. فقط ابدأ
ابتعد عن التقليد وثق أنك متفرد قد منّ الله عليك بأشياء يراها الناس ولا تراها أنت
كنت دائماً وأبداً أتعجب من كلمات الحسد الشديد التي تقال لي وعندما سألت صديقة لي فيم كل هذا الحسد. بمعياري الدنيوي لم أنجح في شئ لم أكون أسرة ولم أنجح مهنيا ولا أظنني من السابقين في الايمان
قالت لي : عقل المرء يحسب من رزقه ودائما تكررها علي حتى رأيت بعينيها أنها تتمنى ما عندي
لا أنكر أن التميز جميل ولكنه بعض من الجمال الرباني الذي أسبغه الله على عباده جميعاً لذا تمتع بتميزك
البعض يتيميز بالعلم والبعض بالايمان والبعض بحب الناس والبعض بموهبة والبعض براحة البال
في رأيي أفضل صفات التميز أن تساعد الآخرين ليروا مناطق تميزهم وتشجعهم ليثبتوا ويتقدموا ويزيدون في الخير والعلم والعطاء
وأسوأ صفات التميز أن تتعالى وتترفع عن الآخرين بأنك متميز عنهم فأنت فقط أعمى عن رؤية ما حبا الله الآخرين
ولنا في رسول الله أسوة حسنة
وفي أنبياء الله جميعاً
اللهم صلى وسلم وبارك عليك يا حبيبي يا رسول الله
تحياتي
Wednesday, May 27, 2009
Thursday, May 14, 2009
174) هكذا أراهم
تراءت لي فجأة فكرة غريبة . كنت في محادثة مع أحد زملاء التدوين ويبدو أنه لم يكن متابع لما أكتب وأحببت أن أظل أكتب بدون رد وكأني في حوار مع نفسي وكنت مستمتعة بذلك لحد بعيد فنفسي تقول ما أريد أن أسمعه تماما
وفجأة تخليت تلك الشخصية وكيف أراها فكتبت عنها قصة قصيرة أو هي بالأحرى مشهد لقطة حياتية تصورت فيها تلك الشخصية
ثم تكلمت مع صديقتي وكانت أول من قرأ كلماتي فتساءلت هل تحب هي الأخري ان أراها في مشهد لقطة حياتية من تصوري فقالت لي نعم فلتكتبي
بالطبع المشاهد وليدة اللحظة وليدة نظرتي لتلك الشخوص في تلك اللحظة فما الدنيا الا بعض المشاهد التي نرى بعضها ويغيب عنا البعض الآخر
من الجميل أن يتعرف البعض منكم على الشخصيتين وهما من اصدقاء الفيس بوك وكذلك كل منهما مدون
سأترككم مع المشهدين وسأميط اللثام عن الشخصيتين بعد وقت لأعلم منكم كم ترون من الحقيقة تمثلت فيما كتبت عنهما
ولكل من يريد أن يعرف كيف أراه فقط أن يطلب أن أكتب له مشهد حياتي
تحـــــياتي
الـــدرج
ذهب غضبان يتمتم بكلمات غير مفهومة وخرج من المنزل ونزل الدرج وهو يعميه غضبه عن أن يلاحظ القطة التي تموء من الجوع وقبل أن يصل لنهاية السلم انتبه لصوتها وقد تحول عنه غضبه ليحل محله الرحمة والشفقة على تلك الهرة الجوعانة واضطر آسفا أن يصعد لمنزله ثانية
ليطلب من والدته القليل من اللبن فردت عليه: لم فقال من أجل القطة يا أمي فابتسمت ونسيت هي الأخرى الجدال الذي دار بينهما منذ قليل وتذكرت كم يكون ابني رحيما بخلق الله اشكرك يارب على هذا الابن.
===========================================
مــيــــاه البـــــحر
كانت تمشي وحدها تتحس رمال الشاطئ تحت قدميها وتنظر لهما وكأن قدميها اكبر إعجاز على وجه الأرض وتبتسم لهما وكأنها تشعر بفرحة قدميها عندما تلامسهما مياه البحر المنعشة .
حتى اصطدمت به ورفعت ناظريها اليه ورأت شفتاه تتحرك بالكلمات ولكنها لم تسمع الكلمات
كانت تتفقد الدنيا في بحر عينيه وكأنها تبحر في بحر بلا شطآن حتى اهتزت من مسكة يديه... يا آنسة يا آنسة هل أنت بخير ؟
نعم نعم انا بخير . أعتذر ولكنك لم تكوني تنظرين امامك أتمنى أن تكوني بخير.
وتركها وحدها على الشاطئ وغيبته المسافات ولم تعي أنها لم تسأله .. من أنت؟
Sunday, April 26, 2009
173 ) علامة تدوين 1

01 مارس, 2009 02:34 ص






