Friday, June 3, 2016

218) قمـيــص نـــوم

قميص نوم

فتحت الخزانة ووجدت انفاسهم تتناقص مع شدة لهيب الحر . تذكرت عندما وقفت أمام خزانتها في الشتاء ووجدتهم يرتعدون من برد المشاعر وقسوتها .

 لم تشتر يوماً واحداً منهم جاءوا لها كهدايا بألوان زاهية كلها حياة وفرحة كانوا يتراقصون في خزانتها كلما نظرت اليهم تجدهم يضحكون لها ويمنونها بليالى ربيعية ..

 مر عام يليه عام ثم مرت أعوام . كلما فتحت الخزانة وجدتهم حزانا وكأن العمر يرسم خطوطه عليهم هذا ضاق بها وهذا تقطعت اوصاله وهذا إنطفا بريقه وشحب لونه .. إنطفأت ضحكاتهم وسكن حتى أنينهم لم تعد تشعر بوجودهم إلا بأنفاسهم الأخيرة معلنة موت الألوان فيهم.

فكرت أن ترتدي احدهم عسى أن يدب فيهم الأمل بالحياة مرة أخرى ولكنها وجدت أنها حبيسة معهم في نفس الخزانة لن يراها أحد لن يثنى على جمالها أحد . أعادته لمكانه وذهبت لتحلم بحياة غابت عنها .

في منامها رأت قميص منهم في أبهى صوره وحاولت أن ترتديه فالتف حول جيدها يخنقها وكأنه محرم عليها ارتدائه ولو في الحلم .. ما عاد لها حتى أن تحلم بارتدائه .
استيقظت فزعة .. فتحت الخزانة فكرت أن تمزق كل منهم تقتلهم وتنهى انفاسهم الأخيرة بيدها . فناجاها ذاك المخملىّ كانت تفضله دائماً وتنتظر أن يشهد معها حكايات عشقها أن يسجل معها ضحكاتها ودفء أنوثتها وحنانها .

 لم تستطع فقط تجمدت يدها كما تجمدت سنوات انوثتها . وضعت المقص من يدها وعادت بهم لخزانتهم وأغلقتها على أن تتخذ قرارها في وقت لاحق  .

قميص نوم فقدَ ضحكته وألوانه وافتقدت معه هى.. لياليها الربيعية.

Sunday, October 25, 2015

217 ) أقدام حافية





تحركت في اتجاه تلك الصخرة ببطء تارة وبعزم تارة أخرى . خلعت نعليها شعرت بقداسة حسن خلق الله ماهذا الجمال كانت تتحسس العشب تحت قدميها علها تتخلص من الطاقة السلبية وتتواصل مع أمها الأرض .. مشت في حقول اللافندر ما هذه الرائحة الزكية وذلك اللون البنفسجي شعرت بروحها تسمو وتتخلص من قيودها الحياتية .
سمعت ضحكات طفلة وامها تداعبها .. طافت بخيالها ذكرى .

- أمى أشعر بدوار أريدك بجانبي
- ليس لدى وقت لك أريد أن أختم القرآن
سقطت فجاءت لها .. "أحسن عشان تقعدى طول الليل قدام التليفزيون "
لملمت خوفها ورقدت في فراشها تشعر بالسقوط المتتالى وكلها رعب أن تموت وحيدة .

- سيدتى أتريدين كرسياً وبعض الشاي ؟
انتزعتها كلمات النادل مما ألم بها وردت قائلة : أشكرك سأجلس على تلك الصخرة هناك عند قمة الجبل .
- كوني حذرة يا سيدتى رجاء  ..  - سأفعل أشكرك

جبال مكسوة بالخضرة ويحيط بها البحر ويحتويها وتسمع صوت الماء من فوق الجبل وترى نور الشمس في يوم صيفي جميل يشرقعلى وجوه الناس في سعادة مع أولادهم أو رجل وامرأة ترى طيور الحب تطوف حولهم .

سأسافر الى اليونان .. هذا أفضل لك .. ألن نلتقى قبل سفري .. لا ليس لدى وقت . آسف مضطر أأقفل معاك دلوقتى معايا ناس .

صديقتى حنان كيف حالك أردت أن أودعك .. لم .. سأسافر لليونان .. علها سفرة خير .. آسفة مضطرة أأقفل معاك لأعد الغداء للأولاد .. سنلتقى عندما تعودين بإذن الله .

ابتهال ابنة خالتى .. كيف حالك أردت أن أسلم عليك .. لم .. سأسافر لل ... على خير ان شاء الله آسفة يا ابتسام مضطرة أأقفل معاك زوجى ينادى سأتصل بك في وقت لاحق .
سيدي أريد أن أقدم للوظيفة .. أنت شخصية ذكية وجميلة وتحملين العديد من الشهادات ولكنى مضطر آسفاً أن أبلغك ان لدينا شرط للسن بحد أقصى ثمانية وعشرون عاما وكما ترين أنت قاربت الاربعين .

شيخى لقد أعيتني الحياة .. إن الله يختبرك بنيتي سيكون لك شأن عظيم بعد سبع سنين .. ولكنى يا شيخى قاربت الاربعين كم سيتبقى بعد سبع سنين . بنيتي لا تقنطى من رحمة الله .

 أنا مضطرة أن أسافر وحدى .
لملمت نفسي ونظرت لجماد منزلى كان به روح أكثر ممن عرفت من البشر . هل تبكى أقلامى ؟ وكتبي ووريقاتى ؟ ملابسي التى سأتركها . زرعى الأخضر . قطتى ساكنة لا تتحرك .

باحتضان باهت ودعت والدتى . لم أحظى يوماً باحتضان قوى

ركبت الطائرة وناجيته أين أنت من وجعي ؟ يقولون أنك مع القلوب المنكسرة ولكنى لا أجدك بجانبي .سمعت النداء بهبوط الطائرة . وصلت لغرفتى بالفندق كنت قد صرفت كل أموالى المتبقية على تلك الرحلة تركت حقيبتي الفارغة تخلصت من كل شئ . لبست فستاناً قطنياً ابيض اللون تزينه بعض الزهور الخيطية على صدره . طويل بعض الشئ . ومشيت وحدى اتلمس طريقي لتلك الصخرة . يقولون عنها أن عندها تنتهى الاحزان.

رأيته ينتظرنى هناك .. الحلم الذى طالما راودنى يحمل معه الخلاص يحمل معه كل ما تمنيته يوماً .. تذكرت كل شئ كل حياتي مرت أمامى في لحظات ماذا لو تراجعت سأعيش بلا حلم .. أتذكر كلماتها .. "نفذى قرارك بعيد عني" . هل ابتعدت بما يكفى ! . هل لدى الجرأة أن أمضى في قرارى .

نظر اليها حلمها وقال لها ..  سأحتضنك بقوة في الطريق لا تخافي .

واحتضنت حلمها بقوة .. وهوت .

Tuesday, July 21, 2015

الموت

الموت .. لم يكرهك الناس بينما احبك انا ؟ 
حقا انا اعتبر الموت نجاة وراحة حتى لو كان مصيري الى النار. 
ﻷنى ساحاسب على اخطاء اقل . لكن في حالة الاستمرار فاﻷخطاء ستصبح جدا عظيمة وغير قابلة للغفران .
في جميع الاحوال لن أفهم حكمة الخالق في كل هذا البؤس والشقاء والحزن الذى يبتلى به عباده الذين يحبهم !!!! ولن افهم فائدة الدعاء الذى ﻻ تعرف ابدا مردوده . 
ولن افهم كمية القسوة في قلوب الناس . 
كل ما اعيه انى ﻻ اريد تلك الحياة الغارقة في الحزن.. البعض يرانى في احسن حال . ولكنه يستطيع ان يجعله اسوأ في لحظة انت ﻻ تعرف وليس لك أن تسأله عما يفعل . فقد يغنيك وقد يبتليك .. كما يرغب هو .
ﻻ يهم ما عندى من نعم او حتى ابتﻻءات المهم انى حزينة طوال السنين واتألم ولم أعد أحتمل أكثر من ذلك والمفترض ان الجا لمن كتب عليا هذا الحزن وﻻ استعين بالبشر 
انا ﻻ افهمك وﻻ احسن الظن بك فماذا على ان افعل 

الموت راحة ونعيم انا احب الموت انا احب الموت انا احب الموت

Tuesday, May 26, 2015

Monday, March 2, 2015

216) مدونتى







وحشــتــيـــنـــــي 

Tuesday, January 21, 2014

213 ) ذاكــرة شــرقية

ذاكـــرة شــرقـــية

أول كتاب الكتروني للصديقة سارة طوبار .. جاء الكتاب في 75 صفحة مقسم لقسمين .. قصص وقصاقيص ..في محاولات للبحث عنها جاءت بأفكار وأحاسيس فتاة تحكمها التقاليد الشرقية تتمرد عليها تارة وتنصاع لها تارة أخرى .

الغلاف لكريم مجدي قصاقيص كونت شكل امرأة محجبة بحجاب التقاليد وبجانبها صورة لشكل منحوت لإمرأة من إبداع أمجد القهوجي .. الغلاف جاء موفق بشكل كبير فهو صراع بين التمنى والواقع بين القصص التي تنحتها ذاكرة الأيام بداخلنا وبين قصاقيص البهجة التي نتذكر فقط ألوانها ..

التدقيق اللغوي والمراجعة والتشكيل لأمجد القهوجي وقد نجح في ذلك لحد بعيد وهو أمر رفع من قيمة العمل الأدبي وجعله مكتمل الأركان . أميز ما في الكتاب نوع الخط وتشكيل الحروف العربية شعرت وكأن الكلمات مزينة بورود كم افتقدت قراءة نص مشكل لا يلتبس عليك فيه معنى الكلمات .

عندما جاءتني النسخة الأولى للكتاب وبدأت في قراءته لم أستطع إلا أن أنهيه في جلسة واحدة . الإهداء جاء في غاية البراعة وشعرت وكأنها تهديه لكل فتاة بداخلها تمرد على تقاليد وأفكار بالية مازالت قيود لم نعرف لها انكساراً بعد .

للعالقين فى موانئ الإنتظار، الراقصين على سلم الأحلام
لعل الله ذات يوم يرسل سفناً محملة بما نتمنى.

اختيارها للقصص والقصاقيص من مجمل أعمالها جاء في منتهى الدقة وكذلك تسلسل القصص جاء موفق أيضاً لحد بعيد تشعر وكأنك تبحر في سلاسة حتى تصل لميناء آمن .. أسماء القصص معبرة بشكل كبير جداً .. استشعرت صدق ومعاناة فتاة تبحث عن الحكمة في الحياة والحب والدين .. جاءت تعبيراتها اللغوية غاية في عمق المشاعر وكأنها تصهر الذهب وتصبه في بوتقة جميلة ترى جمال الجمل ونظمها ولكنك تستشعر مدى حرارة الانصهار وكيف تعاني الفتاة الشرقية من متناقضات مجتمعية قاسية .

أعجبتني قصة "وأد" وتلخص فيها نظرة المجتمع العجيبة للمرأة وظلمه لها ولأحلامها جاءت قاسية الكلمات حد الوجع الذي لا تدركه الا فتاة شرقية أخرى ..
وقصة "أمان " حتى أني تخيلت أنها حدثت بالفعل ولكن الكاتبة أفادت أنها من وحي صورة .. قصة "غربة في غربة" وكيف تتغير أحوال العشاق .. لها كلمات جاءت مغلفة بحياء تنطق عن قلب امرأة شرقية ومايتبقى في ذاكرتها من قصص الحب مثل 

( لا تعدني فالوعود مواقيت للخذلان )

( إمرأة بحضورها ينطفئ بريق الرجال )

( فكلما صار حبنا أنضج صارت الكلمات أضيق )

لأول مرة اجد صعوبة في كتابة وجهة نظر عن عمل أدبي لأنه كما قالت هي عن الحب أقولها أنا عن الإبداع .. كلما نضج الابداع كلما ضاقت الكلمات بوصفه حقاً هي أبدعت في كلماتها وأفكارها وجدت نفسي أقول لم أكتب أنا وهناك من ينظم أحاسيسي ومعاناتي الشرقية بتلك البراعة استحييت أن أكتب حقاً فهناك من يحس ويدرك معاناتي ويعبر عنها بشكل أفضل ..

في جزئية قصاقيص تجد أنها جمعت أطراف الحكمة قدر استطاعتها فجاءت كلماتها تنبئ عن تجارب خضعت للتحليل والتفكير ..

أميز ما في الكتاب أنه موجز لا يتسرب إليك الملل للحظة .. محكم للغاية البدايات والنهايات في منتهى القوة .. الترتيب بديع وكأنه مقياس زمني لذاكرة امرأة شرقية .. اختصرت أحاسيس ومواقف في عبارات احترت ايها أقتبس .. وجدتني أعيد القراءة مرة تلو الأخرى ولكني وجدت أن العمل مختصر ومفيد للغاية لا تستطيع الاستغناء عن كلمة واحدة منه لو نقلت لكم رأيي لنقلت النص كاملاً لا أترك منه جملة واحدة حقاً .. بدأتْ الكتاب بقوة ولم تقل حتى نهايته التي جاءت قوية أيضاً
النهاية جاءت خاتمة جيدة وتلخص كل شئ

و تنتهِي الحكاياتُ فتمرُّ الأيامُ وتبقَى دائماً في القلبِ ذكرى

صديقتي : إن كانت كلمة في مكالمة هاتفية بيننا أسفرت عن تحقق حلم .. فقد جعلتني أشعر وكأن كلماتي ووجودي وصداقتي لك لها قيمة ومعنى ..
دمتي بكل ود ووفقك الله في محاولاتك للبحث عني J

سماح 
لينك تحميل الكتاب 

Monday, November 4, 2013

212) 4 نوفمبر


في حوليات زمردية اقرأ 

Monday, October 21, 2013

210) قــليــلاً



قليلاً

كنت أتمنى أن أبكي قليلاً .. أن أحزن أٌقل قليلاً .. أن أتساءل قليلاً قليلاً
كم كنت أتمنى أن تبقى معي قليلاً .. أن نتكلم أكثر قليلاً .. أن يمتد زماننا قليلاً
كم تمنيت أن يترفق زماني بي قليلاً .. أن تتبلد مشاعري قليلاً .. أن يقوى قلبي قليلاً

كم تمنيت أن أفرح قليلاً .. وأنكسر أقل قليلاً
أتماسك قليلاً .. وأضحك بعد قليلاً
أن أستطيع أن أقرأ قليلاً ... أو أكتب قليلاً
تمنيت أن أفتقدك أقل قليلاً .. كم تمنيت بك تقل وحدتي قليلاً
تمنيت أن أسكن قليلاً وأسافر قليلاً وأرتاح قليلاً
أن يقترن صوتك بصوتي أكثر قليلاً
هل التمنى قليلاً يرهقني لهذا الحد

كم تمنيت قليلاً قليلاً قليلاً
فقط أن أحيا قليلاً
أليس القليل قليلاً
أن تتحقق أحلامي قليلاً .. فقط قليلاً
تتقدم حياتي للأمام قليلاً.. فقط قليلاً
ألم يكن في وسعي أن أتجاوز قليلاً .. أن أنجح قليلاً

أن أرتوي من شهد الحياة قبل الموت
قليلاً..قليلاً..قليلاً؟!

Monday, September 30, 2013

209) محوا إســمــي


عندما يرسم جهاز رسم القلب خط مستقيم فهذا معناه الموت .

لقد تم تدميرك

.. عبارة تسمعها في لعبة سيف المعرفة بالفيس بوك اذا خسرت المعركة ودمرت قلعتك .. أعتمد على قوة التحليل والتخمين في تلك اللعبة وكنت فيما مضى أسمع في نهايتها ( لقد سيطرت على الخريطة ) دليل على النصر المبين او ( نصر عظيم ) ولكني الآن اسمع لقد تم تدميرك كثيرا وكأن الحياة تأبي على ّ الا ان ادمر كلية حتى في العالم الافتراضي .

محوا إسمي 

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه أن كل شخص يحمل من معنى اسمه .. اسمي سماح .. كانت لدى قدرة عجيبة على التسامح والمغفرة كنت أجدها في نفسي ببساطة كسماحة الأطفال وبالفعل أنسى الاساءة . أذكر يوما مكالمة من احدى زميلات الجامعة بعد انقطاع وانا أرد عليها ببراءة حتى نبهتني أختي قائلة أليست تلك من أساءت لك !!! تعجبت أني نسيت الاساءة بمجرد أن سمعت صوتها على الهاتف وما تذكرت لها الا اوقاتنا الطيبة في المرحلة الثانوية والجامعة . 

حتى شخصية أعتقد انها حاولت ومازالت تحاول ايذائي بما يسمى الاعمال وجدت أني أسامحها على ما فعلت وأرجع ذلك لغبائها وقلة دينها وضعفه ولكن عندما وجدتها مازالت تحاول أن تؤذيني مع ما قدره الله على من وقف الحال فقدت تلك القدرة على التسامح .

في يوم ركبت مايكروباس مضطرة وبعد صعودي  ركب رجل بسيط الحال ثم ترجل منه مسرعا وكان كل همي ان اناديه ليأخذ الأجرة التي دفعها للسائق وبعدها بلحظات اكتشفت انه سرق التليفون المحمول الخاص بي ... وجدتني ببساطة سامحته على رقة الحال التي كان عليها آسفة أنه محمول قديم لن يساوي كثيراً ولو أنها كتبت عند الله سرقة . حكيت الواقعة لصديقة لي حافظة للقرآن كاملاً وجدتها تتعجب مني قائلة : أوَ تجدين في قلبك القدرة على مسامحته ؟! ورددت عليها أكثر تعجباً : أوَ لا تجدينها أنت وأنت حافظة لكتاب الله في صدرك ؟!.

ولكني مُنيت من أصدقاء لي وأناس كنت أحمل لهم بقلبي محبة كبيرة بالكثير من الطعنات وجاءت كلها متتالية وما أضناني كثيراً اني كنت أرتجي ممن يقترب مني أن يبتعد لأني لا احتمل المزيد من الأحزان وكانوا يؤكدون لي دوما وأبداً أنهم يحملون لي الخير . ولكن أي خير يأتي مع من اعتادوا الكذب .. ومرة تلو الأخرى فقدت تسامحي أصبح دعائي ليل نهار .. حسبنا الله ونعم الوكيل .. حسبي من هو حسبي , حسبي من لم يزل حسبي . أقولها دائماً لم أعد أقوى على التسامح .. لم يعد بي بقية من سماح 

ليتهم اتقوا الله وعلموا أن .. الضرب في الميت حرام .. ليتهم اتقوا دعوة حسبي الله ونعم الوكيل من قلب كان يسامح ولم يعد يستطيع أن يسامح بعد الآن.
أقولها لكل من ظلمني يوماً ظلماً بسيطاً أو بيناً .. عن قصد أو عن عدم اكتراث .
حسبي الله حسبي الله حسبي الله ونعم الوكيل .. نِعم المولى ونِعم النصير وأفوض أمرى الى الله 

اللهم أرني ثأري فيمن ظلمني وقر بذلك عيني 
اللهم أرني ثأري فيمن ظلمني وقر بذلك عيني 

ليتهم يعلمون أن لاقيمة لإنسان إلا بذكرى طيبة عندما يتذكره الآخرون يدعون له بدلا من أن يتذكروه فيدعون عليه .

ليتهم لم يسعوا لمحو إسمى .. سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .

 سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .
 سيتمنون لو أنهم لم يفعلوا يوماً .

Tuesday, August 20, 2013

208) إنقاذ الكرسي

في مدونة حوليات زمردية 

إنقاذ الكراسي

في الصباح الباكر ذهبت بصحبة والدتي واختي للتمشية على شاطئ البحر باحدى قري الساحل الشمالي . وآثرت أن اجلس لأقرأ على الرمال وذهبوا هم للمشي .. لاحظت وجود كراسي الشاطئ والشماسي مرصوصة بطريقة غير سليمة وقريبة من المياه وكان البحر في ذاك اليوم غاضباً هادراً يمد ماءه ليصل لكل شئ .. شعرت أن الكراسي قد تسقط في المياة ولكني راجعت نفسي أنها ليست مهمتى .. واستمريت في القراءة . بعد وقت ومع قوة المد لموج البحر جاءت موجة عاتية وسحبت الكراسي الاربعة المرصوصة فوق بعضها ودخلت الى البحر .. جريت لإنقاذ الكراسي نادمة على سلبيتي أني لم أستبق اللحظة وأنقذهم من قبل أن يستولى عليهم البحر .. رأتني أمي وأختي في عودتهم أجري في اتجاه البحر ونادتني امي خوفاً على فقلت لها الكراسي تحتاج من ينقذها .. فقالت لي ارجعي هي ليست مسؤليتك وهل تموتين من أجل بعض الكراسي ؟

تابعت الكراسي قليلا وكلما رجع احدها مع موجة عاتية قريبة من الشط جريت لأنقذه حتى وان بعد كثيرا جهة اليسار لم ابال بملابسي .. حتى أنقذت ثلاثة كراسي من الأربعة الغرقى ووجدت والدتي تشارك وأنقذت مظلة وقالت لي أن البحر ابتلع مظلة أخرى لم تستطع انقاذها لأنها لم تستطع أن تخوض البحر من اجلها... ذهبت أختي للبحث عن احد المسئولين عن الشاطئ لتخبره أن بقية الكراسي والشماسي تتعرض لخطر أن يبتلعها البحر الهادر .. ومر وقت حتى جاء أحد أفراد الأمن الذي لم يحاول التدخل في عملية الانقاذ وكل ما فعله الاتصال بشخص آخر حتى جاء الشاب المسئول عن الشاطئ وكنا جميعا نلاحظ الكرسي الأخير الذي يصارع الأمواج بلونه البرتقالي ... وقالت لي أمي كفى لن تموتي من أجل كرسي لم تكن مسئوليتك حمايته والحفاظ عليه من البداية .. ظهر الكرسي مرة اخرى في اقصى الشاطئ ذهب الشاب المسئول وكل همه ألا يبتل بنطاله ؟؟ تعجبت خضت أنا البحر لإنقاذ كرسي ليس لي ولا مسئوليتي وهو يخاف من أن يبتل طرفه ...

فكرت قليلا في أحداث إنقاذ الكراسي والشماسي ووجدت فيها عبرة واسقاطاً قوياً على الواقع المصري .. رأيت البحر المشاكل والتحديات القوية التي تهدد مصر وتهدد بزوالها وسقوطها من مشاكل اقتصادية لإجتماعية لتهديدات غربية .. وانه يحاول أن يسحب كرسي الحكم وتبتلعه تلك المشاكل وكذلك المظلات التي تحمي كراسي الحكم من مظلة دينية لمظلة حقوقية لمظلة سياسية وحتى المظلة الشعبية ..

قارنت بين تصرف أسرة من الشعب ومسئول عن الأمن والموظف المنوط به الحفاظ على الكرسي J .. وجدت الشعب المتمثل في انا واسرتي في البداية كان صابر ومتخاذل ثم خاف على بلده فتحرك وغامر بنفسه ثم تبعه بقية الشعب حتى تحرك الكل لإنقاذ الحكم وكرسيه من البحر الغادر J وطالب الأمن وحثه على التحرك الذي جاء بطيئا ومعاوناً بشكل بسيط وحاول حث المنوط به الأمر للتحرك وكان يحجم خوفاً على نفسه غير عابئ بحال البلاد .

ظللت متابعة للكرسي الذي يصارع بعد أن ابتعد كثيراً بداخل البحر ويئسنا من عودته وظننت أن حال مصر سيكون كذلك حتى صاحت أمي الكرسي يخرج ونظرنا بعيدا قرب نهاية شط القرية ووجدنا الموظف استطاع في النهاية إنقاذ الكرسي الغريق بمساعدة من العلى اللطيف حيث اقترب من الشاطئ ثانية وتمكنوا من إنقاذه .

الشئ الوحيد الذي ابتلعه البحر المظلة J التي يعمل تحتها فصيل ما ... سبحان الله .. حقاً سبحان الله .. أنقذ الله لنا الكراسي عندما سعينا جاهدين لذلك ولم نيأس ولم نستكن وتكاتفنا شعبا وامنا وحكومة .. يعلم الله أنني عندما رأيت البحر يبتلع الكراسي الأربع لم أصدق أني سأستطيع انقاذ أي شئ لأني أخاف من بحر الساحل جداً والعبرة أني لم أكن لأجازف بحياتي أو حياة غيري من اجل كرسي ولكني حاولت قدر طاقتي انقاذه .

كيف يعرضون أنفسهم وبلدهم للموت والدمار من أجل كرسي ؟؟
دفع الضرر اولى من جلب المنفعة ليس من المنطقي أن أسيل دماء من يتبعوني ويصدقون كلامي من أجل كرسي ليس من المنطقي أن أغامر بأرواح البشر من أجل الكرسي .. أي اسلام هذا ؟ ولماذا لم يكونوا يعتصمون أيام المخلوع ولماذا لا يحاربون في فلسطين لماذا جهاد المصري هو الحلال ؟ لماذا سفك الدماء دماء التابعين سهل ؟

بغض النظر عن فساد الشرطة والجيش من عدمه ألم يكن حقن دماء المسلمين من الجانبين أهم .
توبوا إلى الله واستغفروه يغفر لكم .

كانت معكم مراسلتكم من الساحل الشمالي
سماح نصر 

Monday, July 22, 2013

207) حوليات



حنين .. حنين .. حنين            أنا دايبة فيك حنين 

كلما سمعت كلمة حنين تذكرت صوت الجميلة وردة الجزائرية وهي تشدو بأغنيتها الرقيقة الناعمة .يتصادف اليوم يوم مولدها . 

ما هو الحنين ؟ 

أعتقد أن الحنين شعور حزين يذكرنا بماض فارقناه .. بذكريات جميلة . ولكنه يعني أننا نعاني حاليا ولا نسعد بواقعنا لذا نحِن لشئ مضى وانقضى زمنه . ونشعر بالحنين عندما نرهق من واقعنا ونحاول أن نفكر قليلا في شئ أسعدنا سابقاً فنحِن إليه . 

أنواع الحنين ؟ 

في رأيي الحنين له أنواع عديدة فهناك حنين لأماكن بعينها وحنين لأشخاص وحنين لأوقات مرت بالحياة وحنين لحالة شعورية وحنين لعطور وأغاني . كل ذلك الحنين عبارة عن روابط ذهنية للسعادة :) نحن في النهاية نحِن للسعادة .

هل الحنين شئ جيد أم سيئ ؟ 

وعايزنا نرجع زي زمان ... قول للزمان ارجع يا زمان 
في رأيي هو سيئ لأنه يدعو للحزن ففي الغالب قطرة النهر لا تأتيك مرتين فنحن نحِن لما لا نستطيع توفيره حالياً مثل الشباب .. ألا ليت الشباب يعود يوماً .

أحن لأشياء كثيرة جداً في حياتي وهذا شئ يؤلمني حيث أني وكما صنفني صديق قال لي : هناك أناس يعيشون الماضي وآخرون يعيشون الحاضر والبعض يعيش للمستقبل .. أنت انسانة مكبلة بماضيك فليست لك حياة في الحاضر ولا أمل في مستقبل .

فكرت في كلماته كثيرا وجدت صديقتي تقول لي نفس العبارات تلومني أني مازلت مصاحبة لأحلام الجامعة التي أصبح تحقيقها ضرباً من المستحيل كأن يرجع العمر للوراء .. سمعتها من أمي مازلت تعيشين في ماضيك لن تبتسمي يوما إلا إن تركت الماضى وتركك وعشت للمستقبل . 

حنين حنين حنين .. أنا دايبة فيك حنين 

لا أريد أن أشعر بالحنين ثانية لا لشئ ولا لمكان وخاصة لا للأشخاص .

Sunday, July 14, 2013

206) ناظر المحطة 2

عليك بقراءة الجزء الاول .. القصة منشورة في مدونتي حوليات زمردية ولكن هنا البيت الأول لذا أحببت أن يحوي أفضل تدويناتي 



دخل سامر ونظر للمنزل بسيط للغاية ونظيف ومرتب له صالة متسعة في مواجهة باب المنزل الغرفة ذات الشرفة المطلة على المزارع وضوء القمر ينيرها بشكل ساحر .
تفضل أتريد الاغتسال أو الوضوء للصلاة قالها حامد باستحياء لضيفه خوفاً من ان يكون بيته دون المستوى .
سامر : نعم إن سمحت لي
حامد : هذه منشفة نظيفة إن احتجت اي شئ آخر فقط اعلمني .. وهذا جلباب لك لتبيت فيه الليلة أعتقد أننا في نفس الحجم وسيناسبك
سامر : أشكرك
ذهب حامد لتحضير العشاء وضع الفطير والعسل والقشدة وبعض أنواع الجبن والأته والزيتون ووضع العيش الفلاحي بالفرن قليلا ليسخن ووضع الشاي على النار .

سامر : فلنصل اولا ثم ناكل .. طبعا أنت الامام فلا يؤم الرجل في بيته .
وقف حامد وسامر استعداداً للصلاة ورفع حامد يده قائلاً الله اكبر .

بسم الله الرحمن الرحيم " الله نور السموات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح , المصباح في زجاجة , الزجاجة كأنها كوكب دري يوقد من شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيئ ولو لم تمسسه نار نور على نور يهدي الله لنوره من يشاء ويضرب الله الأمثال للناس والله بكل شئ عليم "

كان يستمع سامر لصوت حامد الخاشع وجد نور الله في قلبه وكانه يزيح عنه ظلمة القلب ووحشته .

بسم الله الرحمن الرحيم " والضحى والليل إذا سجى ما وعدك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من الأولى ولسوف يعطيك ربك فترضى ألم يجدك يتيماً فآوى ووجدك ضالاً فهدى ووجدك عائلاً فاغنى فأما اليتيم فلا تقهر وأما السائل فلا تنهر واما بنعمة ربك فحدث "

قرأها حامد في الركعة الثانية واختنق صوته بالبكاء واتم الصلاة . وختمها بالذكر ودعى للأمة الاسلام ومن فيها ودعى لسامر .. كان سامر يتابعه وهو مندهش وفي حالة روحانية غابت عنه مع مدنية القاهرة وكثرة ترحاله في بلاد تغرب فيها الاسلام والايمان وكأن القرى خزائن الايمان على الارض . حتى أن الدمع زار مقلتيه من بعد غياب كيف قسى قلبه وابتعد عن الله لهذه الدرجة نعم كان يصلى الفروض ولكن ليس بتلك الروحانية ليس بذاك القرب من الله ليس بمثل هذا الخشوع .

تقبل الله يا أستاذ حامد  .. سامر مبتسماً
منا ومنكم يا أستاذ سامر .. حامد ضاحكاً

سامر : شعرت بك في صلاتك وكانك تستغيث بالله ولماذا اخترت تلك الآيات تحديداً ؟
حامد : الآية الاولى حفظتها عن امي رحمة الله عليها كانت كأنها تناجي ربها أشعر عندما اقراها ان ظلام أحزاني يتبدد قليلا أمام نور كلمات الله .
سامر : وصورة الضحى لقد اختنق صوتك فيها بالبكاء فلم ؟
حامد : الليل وحدتك فيه أشد من النهار ووطأتها عليك جد ثقيلة فأحاول أن أتمسك بأن الله معي وبأن الآخرة أهم وأولى باهتمامي وبأن يتمى وضلالي وحاجتي لله وحده وهو كفيل بأن يرضيني بأن يجعلني حامد .. ومرقت من عين حامد دمعة لم يستطع أن يردها .

حامد : هيا بنا إلى الطعام الآن J
سامر : ههههههه نعم الى الكوليسترول ألم تتخطى الاربعين 
حامد : هههههه ليس بعد ولكني على مشرفة منها
سامر : الطعام طيب للغاية والشرفة ونسمة الهواء هنا نعمة .. الحمد لله كم انا مستمتع بالحوار معك والجلوس في بيتك
حامد : ولكن البيت خال والنعمة الدائمة تعتاد عليها فلا تشعر بها فأنا كل يوم أرجع لنفس المنزل نفس الشرفة أشعر وكأن البيت بكل أركانه بكل ما فيه من أثاث سعيد لوجودك وضحتك .. حتى الطعام لا آكله وانا وحدي الوحدة تقتل الابتسام فينا تقتل حتى أمانينا .
سادت لحظات من الصمت وخيم الحزن على الأجواء ودمعت عينا حامد .. في لحظة سمعوا دقاً ضعيفاً على الباب قام حامد وفتح ... إنه كريم إبن اختي هو سامر آخر J . دخل كريم ضاحكاً : عامل ايه يا خالو ؟
حامد : بخير كيف حالك انت
كريم : أفضل منك
وبصوت خافت من هذا الرجل يا خال ؟
حامد : هذا ضيف من القاهرة يدعى سامر
كريم : كيف حالك يا سيدي .. أين فطيرتي يا خال ؟
حامد : جهزت لكم كل شئ على الطاولة هناك يا كريم لا تنسى ان تغلق الباب عند خروجك سلم على امك واخوتك .

حامد موجها كلامه لسامر : كريم هذا أقرب أولاد أختي لي هو الأصغر والأكرم في مشاعره هم يعيشون في إحدى الدول العربية ويحضرون أجازة مرة واحدة في السنة يضيئون لي أيامي ثم يرحلون عني ويعود الظلام يخيم على منزلي .
سامر : كنت أظنك إنسان لا يعرف الدموع لأنك باسم طول الوقت .
حامد: ألم تسمع عن الاكتئاب الباسم أنا نموذج متجسد لتلك الحالة ( قالها بأسى بالغ )

أخذهم الحديث طوال الليل عن الحياة وعن عائلة سامر واولاده وعن العمل كان سامر يتكلم وحامد ينصت فحياة حامد قليلة تختصرها في جملتين ثابتة راكدة بينما حياة سامر مليئة بالأحداث والأشخاص والمعاني كان صوت ضحكاتهم كالألعاب النارية يضئ وجه السماء كان سامر خفيف الروح حلو الكلام كان كلامه يجعل حامد ينسى كل همومه ويضحك كما لم يضحك من قبل كان يرسم الابتسامة الحقيقية على وجه صاحبه بدون عناء .
أخذهم النوم وهم بالشرفة على الكنب البلدي حتى شق نور الصباح سحر الليل وبدده .

حامد : سيد سامر لقد أشرقت الشمس
سامر : حقاً كنت أتمنى ألا تنتهي البارحة ولا يبزغ الصباح كنت كأني في سكرة من السعادة في حالة لا أستشعرها مع أصدقائي بالقاهرة . شكرا لك يا حامد سوف أعاود الاتصال بك هذا أكيد وقد أحضر لزيارتك يوما ما .. ليس معي شئ أهديك إياه إلا هذا الكتاب هو عن أوجاع الوطن .
حامد : أشكر لك هديتك وأشكر لك حضورك وقضاء بعض الوقت معي وأشكر لك ضحكاتي التي نسيتها من زمن بعيد .

أفطرا على استعجال وكل منهما في حال مغاير للآخر فسامر يستعد لمعاودة حياته العامرة بعد مغامرة لطيفة وصحبة غريبة كسرت روتين حياته اليومية وأسعدته وجددت نشاطه . بينما حامد يتباطئ عله يطيل مكوث الضيف الأخير عنده دقائق قليلة و يرتشف قطرة أخرى من إكسير الحياة حياة الغرباء قبل أن يعود للموت على قدمين مرة أخرى .. كان يعلم يقينا أن سامر مثل باقي ضيوفه السابقين راحل بلا عودة ولن يتذكره أو يتصل به وحتماً لن يعود لزيارته لأنه لم يعد أحد الاحياء من قبله إلى بلد الموتى على قدمين .. لم يعد أحد من قبل ليعود هو .. لن يتبقى من سامر إلا تلك الوريقات هذا الكتاب كتاب أوجاع الوطن .

وصلا للمحطة وجاء كريم وقف بجانب خاله ليراه ويودعه قبل أن يرحل هو الآخر مع أسرته ..
سلم سامر على حامد مبتسما كله أمل وحياة واحتضنه حامد كما احتضن كريم إبن أخته مودعا كليهما ومودعا معهما الحياة .. ركب سامر القطار حتى أنه لم يلتفت برأسه لحامد وكان منشغلا بالرد على أهل بيته في الهاتف وكريم يقول لخاله : ألا تطلق صافرة رحيل القطار يا خال ؟
ألا تطلق صافرة الرحيل ؟
احتبست أنفاس حامد وهو يقرب الصافرة من فمه ليطلقلها إيذانا برحيل آخر قطار اكسبريس برحيل آخر رشفة من اكسير الحياة الذي كان يحمله له الغرباء برحيل سامره الأخير .....

تذكر أن تحمد الله .. تذكر يا بني
وأطلق صافرة الرحيل وتحرك القطار مبتعداً عن حامد الذي لم يسافر يوماً خارج بلدته ذلك الطفل الصغير الذي كان نابغاً في دراسته وظن أنه سيخضع الدنيا بما فيها لإرادته .. ذاك الشاب الذي عرف كل اصناف الحزن وألوانه .. ذلك من يرحل عنه شبابه بلا عائلة بلا تاريخ ...
يحمد الله أنه ميت على قدمين بيده كتاب اوجاع الوطن .

تلك القصة إهداء لآخر مسافر على الطريق 
تحياتي 

سماح نصر