Thursday, April 15, 2010

179) تخليــت عـن أحـــلامــــــــي

بسم الله الرحمن الرحيم

تلح على تلك الجملة كثيراً .. أعلمكم أني قد تخليت عن أحلامي .. وكأن قراء المدونة قد يهتمون لذلك ومعظمهم لا يعرفوني في الحياة الواقعية ولكني مازلت أسمع رنين تلك الجملة يتردد على مسامعي من وقت لآخر ويعلو صوته تارة ويخفت أخري حتى غلبني وقررت أن

أعلمكم أني قد تخليت عن أحلامي

قد تتساءلون وما كانت تلك الأحلام ؟ .. كانت أحلام بسيطة جداً جداً ولكني عجزت أن أحقق أغلبها وفقدت الأمل في تحقيق الباقي منها لذا قررت أن أتخلى عنها راضية .
كنت وأنا صغيرة اتمنى دائماً أن أحظى بحذاء باتيناج ذو العجلات الصغيرة واتعلم كيف أسير بسرعة وأتحكم في تلك العجلات ولإعتبارات غريبة مثل أين ستلعبين بمثل ذاك الحذاء أو لأني لم أطلبه أصلا من والدتي لا أتذكر ولكني كبرت الآن ولم أحظ بحذاء الباتيناج
كنت أتمنى أن أحصل على أتاري وكان ثمنه غالى بعض الشئ بالنسبة لنا .. الآن أستطيع شراؤه ولكني لم أعد أهتم له وقد تخطيت الثلاثين. ثم تمنيت أن أتعلم السباحة ولم اوفق حتى أني مررت بتجربة غرق في صغري وقد توقفت عن النزول للبحر من أجل اعتبارات دينية من سن الحادية عشرة ولا أجد أماكن للسباحة مخصصة للنساء وأصبح نزول البحر في حد ذاته صعب المنال :))ظ
تمنيت أن أدخل كلية الاعلام وأكون اعلامية ولم أوفق لفرق درجتان في التنسيق والتحقت بكلية التجارة من أجل الرحلات والأصدقاء حيث أن العلم عندنا يكيل بالباذنجان ولم أدرس ما أريد فتساوت الكليات
تمنيت أن أحب وأتزوج وأربي ستة أطفال وبالطبع تخليت عن هذا الحلم لأن لا أجد حب في الحياة وليس هناك متسع من الوقت لإنجاب أطفال
تمنيت أن أذهب في عمرة وحتى الآن لم أوفق لعدم وجود محارم :))خالص
تمنيت أن أتعلم قيادة الطائرات وللمانع المادي لم أستطع وكذلك لعب التنس الأرضي
تمنيت أن أركب الطائرة وأن أحلق في الهواء " سكاي ديفينج"ولم أستطع وبالطبع السن الان لا يسمح حتى أني لم أعد أذهب للملاهي
تمنيت أن أكون كاتبة وأنظم الأفكار وأنشرها بين الناس ولكن عند توفر إمكانية الكتابة والنشر كنت قد فقدت حماستي للكلمات وانقطع الرابط بيني وبين الصفحات . ز
لذا وبناء على كل ما تقدم أعلمكم أني قد تخليت عن أحلامي نهائياً ولن أعود للحلم مرة أخرى

ملحوظة : لنشر البهجة والأمل لقد حققت حلم واحد وهو إتقاني لركوب الدراجة وتم بعد عناء زهاء خمسة عشرة سنة بمعدل ساعتين كل سنة حتى أتقنتها في سن الثامنة والعشرين وبالطبع لا أمارس ركوب الدراجة كثيرا لإعتبارات دينية وتقاليدية إلا في المعمورة

لم يعد لدى حماسة للكتابة ولا لغيرها وأعيش حياة ليست لي لا أحب عملى ولا مكاني ولا وحدتي وبالطبع لا أحب نهائياً المحافظ الذي لا يحافظ على المدينة ولا الفساد لذي يجعلك تتمنى أن تفقد عينيك وأذنيك لكي لا تسمع ولا ترى ما تفعله الدولة بالشعب

وإن كان شعاري لو بطلنا نحلم نموت
إذا انا لست على قيد الحياة

تحياتي لمن ظل على تفاؤله ولا عزاء لمن له نفس الشعور
أقابلكم في الجنة بإذن الله :))) سأكون قد حققت الحلم الأكبر
تحياتي

13 comments:

عصفور المدينة said...

دعواتي لك أختاه الفاضلة

رحــــيـل said...

وليه متخلقيش احلام جديدة تتماشى مع الواقع المفروض حواليكى وعليكى

انا شايفه ان المفروض مانبطلش نحلم
الحلم جنتنا ع الارض
حتى لو فضل دوره مجرد هروب من الواقع لازم نحلم
جربى تلاقى احلام صغيره جديدة تنفع تتحقق

:)

سلوى said...

والله كلها احلام بسيطه
ومش بعيد تتحقق

بصي مش هقولك كلام تفاؤل والدنيا وردى
بس هقولك
نتقابل في الجنه ... وهناك بقى مافيش نهايه لما تريدين :)

اما الدنيا
فنحن لا نعلم ماذا سيكون الغد
فبين طرفه عين وانتباهها يغير الله من حال لحال
تعلمت انى مافكرش كتير
وخليها على الله

نبراس العتمة said...

من حقك أن تحلمي، فقط أتركيها أحلام كبيرة وليست أماني..فحتى لو لم تتحقق فقد غنمت الحلم

eng.kimo said...

قرأت هذه التدوينة الحزينة أمس ولم أملك ردا، لكني بعدها تعجبت من أنكي تخليتي عن أحلامك؟ فلا يوجد شخص على وجه الأرض يتخلى عن أحلامه وأمانيه، فكلنا كانت لنا أحلامنا بعضها تحقق وأغلبها لم يتحقق، ما المشكلة، كل يوم نستيقظ على حلم جديد او أمنية جديدة، حتى أكل فطيرة القشطة والعسل قد يكون أمنية عندما يستيقظ أحدنا صباحا، وبمجرد اصطدامه بشطيرة من الفول تتحطم أمنيته.

ليست الأحلام هدفا في حد ذاته لنحققه، فدوما المتعه ليست في الكنز بل في الرحلة التي قطعناها للوصول إليه، وغالبا لم يجد أحد كنزا إلا في الروايات، يجب أن تضعي امامك تلك الأحلام وتقولي ببساطة ماذا تعلمت خلال رحلتي لأجل هذه الأحلام؟ هل تعلمت أشياء أخرى؟ هل حققت لذاتي ولمجتمعي ما لم أكن أتوقعه يوما؟ هل أثرت هذه الأحلام على أفكاري ومعتقداتي؟ وماذا أضافت؟ وماذا انتقصت؟ هل ازددت جشعا أم رضا وقناعه؟ هل اقتربت من الله أكثر وادركت قيمة الدنيا؟ أم ابتعدت عن رضوان الله وازددت جريا وراء السراب.

ليست الأحلام سوى شعاع من نور نجري وراءه كل يوم، بعضنا يصل وبعضنا يضل طريقه نحو شعاع آخر، وبعضنا يكتشف أن النور كان نارا ويتمنى العودة يوما.

أتمنى لكي التوفيق واعتذر كثيرا على الإطالة

L.G. said...

عصفور المدينة

لكم أسعدني تعليقك ليس للدعاء وفقط ولكن يكفيني اهتمامك أنك مازلت تنتظر كلماتي وتقرأ لي هذا يعني لي الكثير

================
بيلا العزيزة
قرأت لي التدوينة وكان ردها على خاااص جدا
أشكرك بيلا
=========
العزيزة السكرة رحيل القادم أحسن
طبعا كما أخالفك في السن أخالفك في الرأي
معين أحلامي نضب يا عزيزة :)) لم يعد في جعبتي أيه أحلام
انت احلمي لي وقوليلي عملتي ايه ؟
دعواتي لك بالسعادة

L.G. said...

سلوى
حبيبتي مرايتي وشايفاني كويس هو ده الكلام بلا أحلام بلا نيلة لما نروح عند ربنا بأه حتى نتكلم من غير فواتير :))

==============
نبراس العتمة
أحب الواقع أكثر كثيرا من الحلم العربي يعني وجودك في مدونتي واقع أن العرب وحدة واحدة بينما تعانق الحكام العرب كذب لا يمت للواقع بصلة
=================
نيجي بأه للمهندس الكومي
الحلم بالنسبة لي مرادف للإحباط والحزن نعم تخليت عن أحلامي حتى لو أصبحت مجرد فطيرة كما تقول ان اعطاني الله شكرت وإن لم يعطيني رضيت لا أحلم ولا أفكر .
ليست هناك متعة في رؤية السراب تيمناً بوجود ماء
ليست هناك متعة في مزيد من الإحباطات
التدوينة سيدي ليست حزينة هي مجرد اقرار فقط أقر بتنازلي عن أحلامي وبكامل إرادتي لن أحلم بعد الآن هذا أفضل كثيراً لصحتي النفسية
تعلمت خلال رحلتي : الحزن
الحزن الحزن
حققت لنفسي لا شئ لا عائلة ولا عمل
حققت لمجتمعي ما لم أكن أتوقعه وهو صفر كبير متضخم من الانجازات
هل أثرت على الأحلام نعم هدمتني
وجعلتني أكره أفكاري وانتقصت عمري وفرحتي وازددت استسلاما لقدري وقناعة بنصيبي من الأحزان
نعم علمت قدر الدنيا وهي لا تساوي شيئا لذا تركتها راضية

تذكرت كلماتك وانا ذاهبة لصلاة العصر بالمسجد الذي أحبه لأنهم يمنعون النساء لضيق المساحة في صلاة الجمعة ولأني لا أحب الذهاب ليلا وليس أمامي غير يوم الجمعة للصلاة لمواعيد العمل فأذهب لصلاة العصر ولأول مرة أجد مدخل السيدات مغلق ووقفت خارج المسجد أسمع التكبير وركعة وراء الأخرى تمر ولا أتمكن حتى من الدخول لصلاة الجماعة وفتح لي الحارس بعد خروج الناس من الصلاة وصعدت لأصلي وحدي وأبكي حتى رغبتي في صلاة الجماعة سد الباب عني لها ؟
فماذا تقول ؟؟؟
لا لا لا للحلم بعد الآن

تحياتي وعذرا للإطالة :)))

بيتنا القديم said...

ربما جئتك متاخرا بعض الشئ..وربما لن يغير تعليقي مما تعانيه شيئاً..ولكني على اي احال مجبر على التعليق..لنفسي اولاً ثم لمن يهتم..نحن جميعا متساوون في حظوظ الدنيا وما يتحقق من رغباتنا..من اخذ منه شئ اعطاه الله آخر..ولا تقنعيني انك لست محظوظة بشئ مختلف عنا..ذلك لأنك لا تريه بل قد يراه آخر حرم منه وكان لك انت..سيدتي أنت في بئر إحباط بمحض ارادتك ساعدي نفسك لكي تخرجي منه..واعلمي ان لك منا كومة من الامنيات لم ولن تحقق..اتعلمين لماذا..لأنها مجرد امنيات..!
تمنياتي لك بالتوفيق..ودمت بخير

الفقيرة إلى الله أم البنات said...

جئت هنا من تدوينه لبيتنا القديم
وانت فى هذه العمر الصغيرة تياسى؟
وماذا ترك لنا؟
رغم اننا لم نعد شباب
نحاول ان نيأس
فلا ييأس من روح الله مسلم مؤمن يا غاليتى
هى فترة امتلأت الكأس
نفرغ ما بها لنعود

لو كتبت لك اتحرمت من ايه وايه وياه
كنت قلتى انك افضل منى حال
وافضل من الكثيرين

انا مازلت اسأل الله ان يستجيب
وانت ايضا لا تملى السؤال

كلمات من نور said...

لا تتخلي عن أحلامك يا فتاتي
الأحلام معظمها وجدت كي لا تتحقق

انظري للجانب المشرق من الحياة وقولي

الحمدلله على نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة


إسكندرية ماريا فعلا قتلها محافظها منه لله بس نحلم بمحافظ زي اللي فات يعيد إليها رونقها قريبا إن شاء الله

L.G. said...

بيتنا القديم
يا راجل طب قول أمنياتنا لك ممكن تتحقق مش تقولي لم ولن تتحقق حرام عليك اديني شوية أمل
على العموم مرورك أسعدني
=====================
أم البنات
بالطبع مرورك أسعدني وأعتقد أنها المرة الأولى لك وأتمنى ألا تكون الأخيرة
ليس باختياري الحزن وطبعا أعلم نعم الله علىّ ولكني كرهت الدنيا ولم يعد بها ما يجعلني أحلم
أسأل الله أن يرضى عني ويتقبلني بقبول حسن ولا أمل من هذا السؤال
====================

كلمات من نور

لا خلاص يا جماعة مش عايزة أحلم خلاص دعوني أعيش بيأسي واحباطي
بالنسبة للمحافظ ربنا ياخده مش لمحافظة تانية حرام ياخده في حتة لوحده
نحلم بمحافظ تاني دنا مشفتش غير مبارك ونفسي اشوف ريس تاني قبل ما اموت

بس واضح ان أعمار الرؤساء بتتضرب في عشرة من أعمار الغلابة في مصر

كلمات من نور :)) المدونة وصاحبتها ازدادا نورا بحضورك

تحياتي

بيتنا القديم said...

"واعلمي ان لك منا كومة من الامنيات لم ولن تحقق"...
هذه العبارة كتبت خطأ مني..الصواب:"لكل منا كومة من الأمنيات لم ولن تتحقق.."..
(:
معلش بقا السرعة في الكتابة جعلت الكلمات تتزاحم والحروف تتبعثر..ربنا يحقق لك كل ما تتمنيه وأكثر..!
(:

L.G. said...

مرت سنتين ومازال الحال هو الحال ومن اكثر من خمسة عشرة عاما ايضا مازال الحال هو الحال
تعبت من المحال
ايا ربي غير حالي من حال لحال افضل رجاء