Friday, September 9, 2011

185) أوراق النتيجة


كنت وأنا صغيرة أحب أوراق النتيجة وقد أفتعل مشاجرة مع إخوتي إن نزع أي منهما ورقة منها حتى أننا اتفقنا على جدول لنزع أوراق النتيجة .
 وكبرنا وتغير شكل النتائج السنوية لأشكال فنية مثل أوراق البردي ( شكل الحصير ) وتعددت أشكال النتائج مثل النتائج المكتبية ولكني كنت دائماً وأبدا أفضل نتائج الشمرلي التي تحتوي على مواقيت الصلاة والتقويم الهجري والقبطي والميلادي معاً والأفضل إذا كانت تحتوي على حكمة يومية كنت أستبشر بها .
سألتني اليوم أمي عن ميقات صلاة الفجر حيث أن المؤذنين عندنا لهم مواعيد تقل أو تزيد عن مواعيد الصلاة وأحيانا ينامون عن آذان الفجر . قلت لها الموعد الرابعة وخمسة دقائق فتشككت مم قلت وقامت للتأكد من الصحيفة اليومية وبالفعل وجدت الميعاد مختلف ... تنبهت أن أوراق النتيجة لم تنزع منذ سافر أولاد أختي الصغار وكنت أتركها لهم وأحياناً محبة مني أحمل كل منهم مرة لينتزع ورقة منها . فنزعت حوالي عشرة أيام وقرأت ما كتب عليها جميعاً ثم مزقتها ورميتها بالسلة المجاورة لفراشي .
نظرت للأيام التي انقضت وتلك الأوراق الدالة عليها وطافت بعقلي الأفكار تمرح كعادتها ماذا تعني لي أوراق النتيجة ؟؟
عجباً كنت في صغري أتلهف لأقطف ورقة بعد الأخري كنت آمل أن تنتهي كل أوراق السنة كنت أستشعر أن الغد قد يأتي بجديد مادام اليوم لم يحدث شئ وأقول لنفسي الغد أكثر اشراقاً . وعند نهاية العام أقول لا تحزني ففي النهايات إخباراً ببدايات جديدة فلم أكن أخاف من انقضاء الأعوام عام بعد عام .
اليوم وجدتني أريد أن أبقى الأوراق مكانها فلا أنزعها .. ها هو عمري وشبابي يمضي وتلقى أوراقه في سلة المهملات بدون ذكري أو أي حدث هام ... لم أعد أرقب الغد بل أرثي الأيام الماضية .. أصبحت أخاف أن أنظر للنتيجة وأري أوراقها تقل يوما بعد يوم فهو إنذار بانقضاء عمري ....

15 comments:

يا مراكبي said...

بوست مُعبِّر للغاية عن حال فترةٍ عُمريةٍ مُعينة في حياة الإنسان، وأنا أيضاً أمرُّ بها

إنَّها تلك الفترة التي انقضى بعدها أكثر مِن مُنتصف العُمر وتحددت ملامح المُستقبل إلى حدٍ كبير، وأصبحت فيه الأحلام القادمة أقل عدداً بكثير مما كان في الماضي، وذلك لأن المسار والظروف والفُرص قد قلَّصت كثيراً مِن احتمالات التغييرات الكبيرة في حياتنا

L.G. said...

مرورك يسعدني :)
يا مراكبي شد القلوع يا مراكبي مفيش رجوع يا مراكبي
ولكنك غفلت عن شئ هام جدا
أن أيامي انقضت بدون أحداث
لا عمل لا عائلة
ان كنت وفقت فيها ما كنت لأهتم بانقضائها فيما يفيد ويثمر

تحياتي
بارك الله لك فيما صنعت في أيامك المنقضية ووفقك فيما ينتظرك بإذن الله من نجاحات
تحياتي

سلوى said...

أنا كمان بحب نتيجه الشمرلي :))
تقريبا زمااااااان كنت بهتم برضو اني اقطع اوراق النتيجه وأقرأ الحكمه اللي عليها

الوقت ماعدتش فارقه كتير
كان عندى نتيجه في الشغل من سنتين كده
تقريبا السنه خلصت والنتيجه كانت لسه على شهر فبراير ههههههههههههه

لكن عارفه بجد اللي بيشغلني ايه الوقت
اني كل ما اشوف ورقه نتيجه مرميه على الأرض في أي مكان
أشيلها وأقرأ اللي فيها
بخاف بس يكون في الحكمه اللي فيها لفظ الجلاله

L.G. said...

سلوى
لوقريتي تعليق المراكبي كنت عرفت بيقولك عمرنا عدى نصه وخلصت الأحلام ومفيش أمل في التغيير شكلي حتجن واروح الزق ورق النتيجة تاني عل الزمان يعود
حد يقول : قول للزمان ارجع يا زمان
:(((

مدونة رحلة حياه said...

السلام عليكم
تلك هى الحياة
صفحات تمضى واوراق نتيجة تمزق كل يوم
احيانا نتمنى ان تسرع
وكثيرا نتمنى ان تبقى
كل حسب ما يمر به من احوال
بوست صادق جدا
دومتى بخير

L.G. said...

رحلة حياة
بس الرحلة مافيهاش سفن أب ولا شيكولاتة عشان كده بتطول عليا شوية
مرورك يشرفني
تحياتي

نبض اسكندرية said...

:)

عجبنى البوست جدا
تسلم ايدك ياكريستالة
وربنا يحسن خاتمتنا

مع اصرارى said...

رائع .. فعلا بوست مؤثر
يوما كنا لا ندرك معنى إنقضاء الشباب
وكنا نتعجب من عبارات شقاء السنين وحصاد العمر وخلافه.
يوما كنت لا أستطيع صعود الدرك بتأنى,فلا مناص من الجرى والهرولة لأعلى.
كنت لا أدرك معنى لن أستطيع وإنما المستحيل هو ما أتكاسل عنه.
ألا ليت النتيجة تعيد أوراق الماضى ورقة تلو الأخرى كشعيرات حمار العذير

L.G. said...

نبض اسكندرية
وجودك يسعدني واسعد الله خاتمتنا جميعا

==============
مع إصراري
نعم نعم الآن أصبحت أفهم معنى لا أستطيع السير أو متمديش يابنتي سبحان الله كنا نظن أن الصحة والقوة ستظل معنا ولن تنقضي وطبعا موافقاك الورق يرجع تاني :)))))))))) 20 سنة بس

snohe said...

فى كثير من الاحيان يكون القادم افضل
تحياتى

Mahmoud Bahgat said...

ايه انت شيلتى الكومنت و لا ايه لا ازعل عموما ربنا يوفقك انا معرفتش اعمل لوج ان بسبب الموبيل

L.G. said...

سنوهي
شكرا لمرورك وأتمنى أن يكون القادم أفضل
===========
محمود
شكرا لمرورك أنا ماشلتش تعليقات
أديكم عرفتم السكة للمدونة
في انتظار عودتكم

تحياتي

مصري بالغربة said...

مع صدق كلامك وهو ما يميز مدونتك بالفعل

الا اني اختلف معكي في نبرة التشاؤم
لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس

اتمنى من الله ان يجعل باقي حياتك كلها خير وسعادة ان شاء الله
مهندس محمود

L.G. said...

مصري بالغربة
مش قادرة أتفاءل يارب ألاقي حاجة تدعو للتفاؤل
اشكر مرورك

L.G. said...

3 نتايج انتهوا ونفس البوست متغيرش حياتي هي هي